← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1481 · ص280 · ج5
مسألة ١: (ويستحب أن يشرب من ماء زمزم لما أحبّ، ويتضلَّع منه ثم يقول: اللهم اجعلْه لنا علمًا نافعًا، ورزقًا واسعًا، وريًّا وشبعًا، وشفاءً من كل داء، واغسلْ به قلبي، واملَأْه من خَشْيتك وحكمتك). قال جابر في حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ثم ركب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأفاض إلى البيت، فصلَّى بمكة الظهر، فأتى بني عبد المطلب يَسقُون على زمزم، فقال: «انزِعُوا بني عبد المطلب، فلولا أن يغلبكم الناس على سِقايتكم لنزعتُ معكم»، فناولوه دلوًا، فشرب منه. فقد شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم عقب طواف الإفاضة. وعن الشعبي أن ابن عباس حدَّثه، قال: سقيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم، فشرب وهو قائم. متفق عليه ٢، زاد البخاري: «قال عاصم: فحلفَ عكرمة ما كان يومئذٍ إلا على بعيرٍ». ولمسلم ٣: «فأتيتُه بدلوٍ، واستسقى وهو عند البيت». وفي حديث علي: «ثم أفاض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فدعا بسَجْلٍ من ماء زمزم، فشرب منه وتوضأ، ثم قال: «انزِعوا يا بني عبد المطلب، فلولا أن تُغلَبوا عليها لنزعتُ». رواه أحمد وأبو داود والترمذي، وعبد الله بن أحمد في مسند أبيه، وهذا لفظه وإسناده ٤.
١ انظر «المستوعب» (١/ ٥١٥) و «المغني» (٥/ ٣١٨) و «الشرح الكبير» (٩/ ٢٣٥) و «الفروع» (٦/ ٥٩). ٢ البخاري (١٦٣٧) ومسلم (٢٠٢٧/ ١١٧). ٣ رقم (٢٠٢٧/ ١٢٠). ٤ رواه أحمد (٥٦٢) والترمذي (٨٨٥) وعبد الله بن أحمد (٥٦٤) مطوّلًا، وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح». وروى أبو داود طرفًا منه (١٩٢٢، ١٩٣٥).
→ prev 1481 / 3320 next ←