2443 · ص490 · ج4
ومن فرَّق بين الضرورة وغيرها قال: إن المنكبين يحتاج إلى سترهما في الجملة، فإذا اضطُرَّ إلى ذلك كان بمنزلة المضطَرَّ إلى السراويل والنعل.
والأول هو المعروف من نصّه، [و] هو الذي عليه أكثر أصحابنا ... ١ القاضي ٢ وأصحابه؛ لما رُوي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي - رضي الله عنه - وكرَّم وجهه قال: من اضطُرَّ إلى لُبس قَباءٍ ٣ وهو محرم، ولم يكن له غيره، فليُنكِّس القَباء ولْيلبَسْه». رواه النجّاد ٤.
ولأنه ليس مَخِيطًا ٥ على وجهٍ قد يُلبس مثله في العادة، فأشبه إذا أدخل كفَّيه في الكُمَّين ولم يَزِرَّه.
مسألة ٦: (الرابع: تغطية الرأس، والأذنان منه).
وجملة ذلك: أن تغطية الرأس حرام على المحرم بإجماع المسلمين. والأصل في ذلك قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «ولا يلبس العمامةَ ولا البُرنسَ» ٧، وقوله - صلى الله عليه وسلم - في المحرم الذي وَقَصَتْه راحلته: «اغسِلوه بماء وسِدْرٍ، وكفِّنوه في ثوبيه،
١ بياض في النسختين.
٢ في «التعليقة» (١/ ٣٥٥).
٣ في المطبوع: «القباء» خلاف النسختين و «التعليقة».
٤ عزاه إليه القاضي في «التعليقة» (١/ ٣٥٥). وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة (١٦١١٨) بنحوه.
٥ في النسختين: «محنا» تحريف.
٦ انظر «المستوعب» (١/ ٤٦٠) و «المغني» (٥/ ١٥٠) و «الشرح الكبير» (٨/ ٢٣٤) و «الفروع» (٥/ ٤١١).
٧ سبق تخريجه.