← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1057 · ص196 · ج1
فيه حتى نشفت رطوبة الأول، أو أخَّر غسل آخره حتى نشِف [٥٩/ب] أولُه، استأنف. فإن نشِف الأولُ بعد شروعه في الثاني وقبل فراغه، لاشتغاله بسنَّة من تخليل أو تكرار أو إسباغ أو إزالة شكٍّ =لم يُعَدَّ تفريقًا ١ كما لو طوَّل أركان الصلاة. قال أحمد: إذا كان في علاج الوضوء فلا بأس ٢. وإن كان لعبثٍ أو سرفٍ أو زيادةٍ على الثلاث قطَع الموالاةَ، كما لو كان لترك. وكذلك إذا كان لوسوسة في الأقوى. وإن كان لإزالة وسخ، فقد قيل: إنه كذلك، لأنه ليس من الطهارة شرعًا. وعنه: أنّ التفريق المبطِل ما يُعَدُّ في العرف تفريقًا ٣. مسألة ٤: ([والمسنون: التسمية] ٥ وغسلُ الكفَّين ثلاثًا ٦، والمبالغةُ في المضمضة والاستنشاق إلا أن يكون صائمًا). وقد تقدَّم غسلُ الكفين. وأما المبالغة، فلما روى لقيط بن صبرة، قال: قلت: يا رسول الله أخبِرني عن الوضوء. قال: "أسبِغ الوضوءَ، وخلِّلْ بين الأصابع، وبالِغْ في الاستنشاق إلا أن تكون صائمًا" رواه الخمسة، وقال
١ في الأصل والمطبوع: "تفريقها". ٢ انظر: "مسائل أبي داود" (ص ١٨). ٣ انظر: "المغني" (١/ ١٠٢) و"الفروع" (١/ ٨٩) و"المبدع" (١/ ٩٤). ٤ "المستوعب" (١/ ٦٧ - ٦٨)، "المغني" (١/ ١٤٧)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٨١ - ٢٨٢)، "الفروع" (١/ ١٧٦). ٥ تقدم شرح هذا الجزء في أول الباب (ص ١٤٠). وقد أثبتناه مرة أخرى بين الحاصرتين لكون "غسل اليدين" معطوفًا على "التسمية". ٦ لم يرد "ثلاثًا" في متن "العمدة" مع "العدَّة" وطبعاتها التي بين أيدينا.
→ prev 1057 / 3320 next ←