657 · ص116 · ج1
فلا بأس.
وكذلك يُكره أن يستقبل الريحَ خشيةَ أن يرجع عليه رشاشُ بوله.
مسألة ١: (ولا يستقبلُ القبلةَ ولا يستدبرها، لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تستقبلوا القبلة بغائط ولا بول ولا تستدبروها". ويجوز ذلك في البنيان).
هذا هو المنصور عند الأصحاب، وأنه يحرُم الاستقبال والاستدبار في الفضاء دون البنيان. وعنه: يحرُمانِ ٢ فيهما. اختاره أبو بكر ٣، لما روى أبو هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[٣٦/أ] قال: "إذا جلس أحدكم لحاجته، فلا يستقبلِ القبلةَ ولا يستدبِرْها" رواه أحمد ومسلم ٤.
وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها، ولكن شرِّقوا أو غرِّبوا". قال أبو أيوب: فقدِمنا الشامَ، فوجدنا مراحيضَ قد بُنيت نحوَ الكعبة، فننحرف عنها، ونستغفر الله. متفق عليه ٥
١ "المستوعب" (٢/ ٨١٢)، "المغني" (١/ ٢٢٠ - ٢٢٢)، "الشرح الكبير" (١/ ٢٠٣ - ٢٠٧)، "الفروع" (١/ ١٢٥ - ١٢٧).
٢ في المطبوع: "يحرم"، والصواب ما أثبتنا من الأصل.
٣ وهو اختيار المصنف. انظر: "اختيارات" البرهان ابن القيم (رقم ٨٤) وابن اللحام (ص ٨) و"الإنصاف" (١/ ٢٠٥).
٤ أحمد (٧٣٦٨) ومسلم (٢٦٥).
٥ البخاري (٣٩٤)، مسلم (٢٦٤).