142 · ص26 · ج4
يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت، فمن أراد منهم أن يعتمر ١ خرج إلى التنعيم أو تَجاوز الحرم.
وقال في رواية الميموني ٢: ليس على أهل مكة عمرة، وإنما العمرة لغيرهم، قال الله تعالى: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}، إلا أن ابن عباس قال: «يا أهل مكة، من أراد منكم العمرة فليجعل بينه وبينها بطن محسِّر» ٣.
وإذا أراد المكي وغيره العمرة أهلَّ من الحلّ، وأدناه التنعيم. ولأصحابنا في هذا ثلاث ٤ طرق:
أحدها ٥: أن المسألة رواية واحدة بوجوبها على المكي وغيره، وأن قوله «ليس عليهم متعة» يعني في زمن الحج، لأن أهل الأمصار غالبًا إنما يعتمرون ٦ أيام الموسم، وأهل مكة يعتمرون في غير ذلك الوقت. قاله القاضي قديمًا، قال: لأنه قد ٧ قال: «لأنهم يعتمرون في كل يوم يطوفون بالبيت». وهذه طريقة ضعيفة.
الثانية: أن في وجوبها على أهل مكة روايتين، لأنه أوجبها مطلقًا في
١ «أن يعتمر» ساقطة من ق.
٢ أشار إليها أبو يعلى في «التعليقة» (١/ ٢١٠).
٣ لم أجده بهذا اللفظ، وقد روي عن ابن عباس بنحوه، وسيأتي قريبًا.
٤ س: «ثلاثة».
٥ كذا في النسختين، والمناسب لما سيأتي «إحداها»، على أن الطريق مؤنث.
٦ ق: «إنما يعتمرون غالبًا».
٧ «قد» ساقطة من س.