224 · ص40 · ج2
ذلك= فهذا في الحقيقة قد صلَّاها في وقتها. ولذلك ١ يصلِّيها أداءً، لأن وقت الصلاة ٢ هو الزمن ٣ الذي حدَّه الله سبحانه لجواز فعلها، وإنما استثناه الشيخ لسببين.
أحدهما: أنه ليس هو الوقت المطلق، وإنما هو وقتٌ في حال العذر خاصة، وقد ٤ لا يفهم هذا من مطلق الوقت.
الثاني: [٢٢٠/أ] أنَّ ٥ التأخير إليه لا يجوز إلا بنية العزم على الفعل، فلو قصَد تركَها في الوقت، ولم يقصد فعلَها فيما بعد، أثِمَ بذلك.
فأما تأخيرها من ٦ أول الوقت إلى آخره فيجوز. وهل يُشترَط له العزم ليكون بدلًا عن التعجيل؟ فيه وجهان:
أحدهما: يُشترَط. قاله القاضي وابن عقيل وغيرهما ٧، لأن الصلاة تجب بأول ٨ الوقت وجوبًا موسَّعًا. واعتقادُ الوجوب واجب على الفور،
١ في الأصل والمطبوع: «وكذلك».
٢ في الأصل: «الوقت الصلاة»، وفي المطبوع: «الوقت للصلاة». والصواب ما أثبت من (ف).
٣ تحرَّف في الأصل إلى: «اكد من» فحذفه في المطبوع.
٤ في (قد): «فقد».
٥ الأصل: «لأنَّ». والمثبت من (ف)، وكذا في المطبوع.
٦ في المطبوع: «عن» والمثبت من النسختين.
٧ في «الإنصاف» (٣/ ٢٦): «على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب».
٨ في المطبوع: «في أول»، والمثبت من النسختين.