← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
224 · ص40 · ج2
ذلك= فهذا في الحقيقة قد صلَّاها في وقتها. ولذلك ١ يصلِّيها أداءً، لأن وقت الصلاة ٢ هو الزمن ٣ الذي حدَّه الله سبحانه لجواز فعلها، وإنما استثناه الشيخ لسببين. أحدهما: أنه ليس هو الوقت المطلق، وإنما هو وقتٌ في حال العذر خاصة، وقد ٤ لا يفهم هذا من مطلق الوقت. الثاني: [٢٢٠/أ] أنَّ ٥ التأخير إليه لا يجوز إلا بنية العزم على الفعل، فلو قصَد تركَها في الوقت، ولم يقصد فعلَها فيما بعد، أثِمَ بذلك. فأما تأخيرها من ٦ أول الوقت إلى آخره فيجوز. وهل يُشترَط له العزم ليكون بدلًا عن التعجيل؟ فيه وجهان: أحدهما: يُشترَط. قاله القاضي وابن عقيل وغيرهما ٧، لأن الصلاة تجب بأول ٨ الوقت وجوبًا موسَّعًا. واعتقادُ الوجوب واجب على الفور،
١ في الأصل والمطبوع: «وكذلك». ٢ في الأصل: «الوقت الصلاة»، وفي المطبوع: «الوقت للصلاة». والصواب ما أثبت من (ف). ٣ تحرَّف في الأصل إلى: «اكد من» فحذفه في المطبوع. ٤ في (قد): «فقد». ٥ الأصل: «لأنَّ». والمثبت من (ف)، وكذا في المطبوع. ٦ في المطبوع: «عن» والمثبت من النسختين. ٧ في «الإنصاف» (٣/ ٢٦): «على الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الأصحاب». ٨ في المطبوع: «في أول»، والمثبت من النسختين.
→ prev 224 / 3320 next ←