167 · ص30 · ج5
وذكر القاضي في «خلافه» ١ القَطا والسُّمان ٢ مع العصافير.
وما كان أصغر من الحمام ٣ فلا مثل له، لكن فيه القيمة، نصَّ عليه ٤؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس قال: كل ما ٥ يُصيبه المحرم دون الحمامة [ففيه] قيمته. رواه سعيد والنجّاد ٦، ولفظه: «ما أُصيبَ من الطير دون الحمام ففيه الفدية».
وعن عكرمة قال: سأل مروانُ ابنَ عباس ونحن بوادي الأزرق، قال: الصيد يصيبه المحرم ليس له بدلٌ من النَّعم؟ فقال ابن عباس: ثمنه يُهدى إلى مكة. رواه سعيد ٧. ولا يُعرف له مخالف.
ولأن الله أوجب المثل من النَّعم، أو كفارة طعام ٨ مساكين، أو الصيام، فإذا تعذَّر أحد الخصال وجب الإخراج من الباقي، كما لو عجز عن الصيام، وكخصال كفارة اليمين وفدية الأذى.
ولأن الله حرَّم قتل الصيد، وذلك يعمُّ جميع أنواعه، وأوجب فيما حرَّمه ٩
١ أي «التعليقة» (٢/ ٣٢٥).
٢ كذا في النسختين و «التعليقة» باللهجة الدارجة، والذي في المعاجم: السُّمانَى ضرب من الطير يقال له: السَّلْوى، واحدته سُماناة.
٣ هذا النوع الثاني من الطير.
٤ كما في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦).
٥ «ما» ساقطة من س.
٦ كما في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦). ورواه ابن أبي شيبة (١٥٩٧٢) عن عكرمة من قوله مقطوعًا.
٧ ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (١٤٧٠٤) والبيهقي (٥/ ١٨٧).
٨ «طعام» ساقطة من ق.
٩ في المطبوع: «حرم».