← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
167 · ص30 · ج5
وذكر القاضي في «خلافه» ١ القَطا والسُّمان ٢ مع العصافير. وما كان أصغر من الحمام ٣ فلا مثل له، لكن فيه القيمة، نصَّ عليه ٤؛ لما روى عكرمة عن ابن عباس قال: كل ما ٥ يُصيبه المحرم دون الحمامة [ففيه] قيمته. رواه سعيد والنجّاد ٦، ولفظه: «ما أُصيبَ من الطير دون الحمام ففيه الفدية». وعن عكرمة قال: سأل مروانُ ابنَ عباس ونحن بوادي الأزرق، قال: الصيد يصيبه المحرم ليس له بدلٌ من النَّعم؟ فقال ابن عباس: ثمنه يُهدى إلى مكة. رواه سعيد ٧. ولا يُعرف له مخالف. ولأن الله أوجب المثل من النَّعم، أو كفارة طعام ٨ مساكين، أو الصيام، فإذا تعذَّر أحد الخصال وجب الإخراج من الباقي، كما لو عجز عن الصيام، وكخصال كفارة اليمين وفدية الأذى. ولأن الله حرَّم قتل الصيد، وذلك يعمُّ جميع أنواعه، وأوجب فيما حرَّمه ٩
١ أي «التعليقة» (٢/ ٣٢٥). ٢ كذا في النسختين و «التعليقة» باللهجة الدارجة، والذي في المعاجم: السُّمانَى ضرب من الطير يقال له: السَّلْوى، واحدته سُماناة. ٣ هذا النوع الثاني من الطير. ٤ كما في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦). ٥ «ما» ساقطة من س. ٦ كما في «التعليقة» (٢/ ٣٢٦). ورواه ابن أبي شيبة (١٥٩٧٢) عن عكرمة من قوله مقطوعًا. ٧ ورواه أيضًا ابن أبي شيبة (١٤٧٠٤) والبيهقي (٥/ ١٨٧). ٨ «طعام» ساقطة من ق. ٩ في المطبوع: «حرم».