2118 · ص409 · ج3
الشمس؛ لقوله تعالى: {حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} [البقرة: ١٨٧].
وعن سهل بن سعد قال: «أنزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ}، ولم ينزل: {مِنَ الْفَجْرِ} فكان رجالٌ إذا أرادوا الصومَ ربطَ أحدُهم في رجليه الخيط الأبيض والخيط الأسود، ولا يزال يأكل حتى يتبيّن له رؤيتهما، فأنزل الله بعدُ {مِنَ الْفَجْرِ} فعلموا أنه إنما يعني الليلَ والنهارَ» أخرجاه ١.
وعن عَديّ بن حاتم قال: لما ٢ نزلت: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} عمَدْتُ إلى عقالَين، عقال أبيض وعقال أسود، فوضعتهما تحت وِسادتي، فجعلتُ أقومُ من الليل، فلا يتبيّن لي، فلما أصبحت ذكرتُ ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: «إن ٣ وِسادك لعريض، إنما هو بياض النهار من سواد الليل» رواه الجماعة إلا ابن ماجه ٤.
وعن سَمُرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ٥: «لا يغرّنكم مِن سَحوركم أذانُ بلال ولا بياضُ الأفق المستطيلُ هكذا، حتى يستطيرَ هكذا» قال: يعني: معترضًا.
١. البخاري (٤٥١١)، ومسلم (١٠٩١) وقد تقدم.
٢. ق: «لنا».
٣. ق: «إن كان». وهو لفظ أحمد.
٤. أخرجه أحمد (١٩٣٧٠)، والبخاري (٤٥٠٩)، ومسلم (١٠٩٠)، وأبو داود (٢٣٤٩)، والترمذي (٢٩٧٠)، والنسائي (٢١٦٩).
٥. س: «وعن سمرة بن جندب قال قال رسول الله .. ». و «قال» سقطت من ق.