2473 · ص498 · ج2
فقد أمَر - صلى الله عليه وسلم - عائشة بالصلاة في البيت ١، وصلَّى هو في البيت ٢، وأمر بصَون البيت عما يُلهي المصلِّي فيه ٣. فعُلِم أنَّ الصلاة فيه جائزة، وأنه موضع للصلاة. وقوله في الحديث الماضي: «وظهر بيت الله الحرام» ٤ دليل على أنَّ ٥ باطنه ليس من مواضع النهي.
فإن قيل: فقد روي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، قال: لما دخل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - البيتَ دعا في نواحيه كلِّها، ولم يصلِّ حتى خرج منه. متفق عليه ٦. وفي رواية عن ابن عباس عن أسامة نحو ذلك، رواه أحمد ومسلم ٧.
قيل: أمَّا دخولُ النبي - صلى الله عليه وسلم - الكعبةَ والصلاةُ فيها، فقد ثبت على وجه لا يمكن دفعه، وكان ذلك عامَ الفتح. قال ابن عمر: أقبل النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عام الفتح، وهو مُردِف أسامة على القصواء، ومعه بلال وعثمان. وذكر الحديث. أخرجاه ٨.
١ تقدم تخريجه.
٢ تقدم تخريجه.
٣ تقدم تخريجه.
٤ تقدم تخريجه.
٥ في المطبوع: «أنه».
٦ البخاري (٣٩٨) ومسلم (١٣٣١).
٧ أحمد (٢١٧٥٤) ومسلم (١٣٣٠).
٨ سبق تخريجه.