← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
575 · ص99 · ج4
للداخل فيهما، فإنما يجب الإتمام لما كان واجبًا بأصل الشرع. أما أن يكون إتمام العبادة واجبًا أو ١ جنسها ليس واجبًا بالشرع، بل العبادات اللواتي يجب جنسهن في الشرع لا يجب إتمامهن= فهذا بعيد. وهذه الآية نزلت عام الحديبية سنة ست من الهجرة بإجماع أهل التفسير ٢. وأيضًا فإن الله تعالى فرض الحج على لسان إبراهيم عليه السلام بقوله تعالى: {وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ} [الحج: ٢٧]، وشرعُ من قبلنا شرعٌ لنا، لا سيما شرع إبراهيم؛ فإنا مأمورون باتباع ملته بقوله تعالى: {ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} [النحل: ١٢٣]، وبقوله تعالى: {وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ} [البقرة: ١٣٠]، وقوله: {وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ} [البقرة: ١٣٥]، وقد فسر جماعة من السلف الحنيف: بالحاج ٣، وقوله: {قُلْ صَدَقَ اللَّهُ فَاتَّبِعُوا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (٩٥) إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ} الآية [آل عمران: ٩٥ - ٩٦]، وقوله: {قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ دِينًا قِيَمًا مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا} ٤ [الأنعام: ١٦١]، وبقوله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ
١ كذا في النسختين، ولعل الصواب «و». ٢ انظر «تفسير الطبري» (٣/ ٣٤١) و «تفسير ابن كثير» (٢/ ٩٢) وغيرهما. ٣ انظر «تفسير الطبري» (٢/ ٥٩٢، ٥٩٣) و «تفسير ابن أبي حاتم» (١/ ٢٤١). ٤ «وقد فسر ... حنيفا» ساقطة من ق ..
→ prev 575 / 3320 next ←