← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3215 · ص704 · ج3
فإن خرج مختارًا للأداء، بطَلَ اعتكافُه، سواء كان ١ قد تعيَّن عليه التحمُّل أو لم يتعيَّن. فصل ٢ وإذا حاضت المرأةُ أو نَفِسَت، فإنه يجب أن تخرج من المسجد؛ لأن المسجد لا يحلّ لجنب ولا حائض، لاسيما إن كانت قد نذرت الصومَ في الاعتكاف، أو قلنا: لا يصحّ إلا بصوم، فإن الحيض لا يصح معه الصوم، ولأن الاعتكاف من جنس الصلاة والطواف، فنافاه الحيض. قال في رواية حنبل: والمعتكفة إذا حاضت، اعتزلت المسجدَ حتى تطهر، فإذا طهرت قضت ما عليها من الاعتكاف والصومُ ولا كفارة عليها. وكذلك قال أبو بكر: إذا حاضت خرجت، فإذا طهرت رجعت، فبَنَت على اعتكافها. قال القاضي: إذا خرجت من المسجد، كان لها المضيِّ إلى منزلها لتقضي حيضها ثم تعود. نصَّ عليه. وقال الخِرَقي وابنُ أبي موسى ٣ وغيرهما: تضرب خباءً في الرَّحْبة. قال القاضي: وهذا على طريق الاختيار لتكون بقرب المسجد؛ وذلك
١ من س. ٢ ينظر «المغني»: (٤/ ٤٧٣)، و «الفروع»: (٥/ ١٦٦ - ١٦٨)، و «الإنصاف»: (٧/ ٦٠٥ - ٦٠٦). ٣ ينظر «المختصر» (ص ٥٢)، و «الإرشاد» (ص ١٥٥).