← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3095 · ص664 · ج3
وفي رواية متفق عليها ١: وكان مسكنها في دار أسامة بن زيد. وفي لفظ للبخاري ٢: كان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في المسجد عنده أزواجه، فرُحْنَ، فقال لصفية بنت حُيَي: «لا تعجلي حتى أنصرفَ مَعَكِ»، وكان بيتها في دار أسامة ٣، فخرج النبيّ - صلى الله عليه وسلم - معها، فلقيه رجلان ... (وذكر الحديث). وهذا صريحٌ بأن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خرج معها من المسجد، وأن قولها: «حتى إذا ٤ بلغتُ بابَ المسجد عند باب أم سلمة» تعني: بابًا غير الباب الذي خرج منه، فإن حُجَر أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - كانت شرقيَّ المسجد وقِبْليّه ٥، وكان للمسجد عدة أبواب، أظنها ستة، فيمر على الباب بعد الباب، والرجلان رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - ومعه المرأة خارج المسجد، فإنه لو كان هو ٦ في المسجد لم يحتَجْ إلى هذا الكلام. وقوله: «لا تعجلي حتى أنصرف معك»، وقيامه معها ليقلِبَها دليلٌ على أن مكانها كان بينه وبين المسجد مسافة يُخَاف فيها من سير المرأة وحدها
١ البخاري (٣٢٨١)، ومسلم (٢١٧٥). ٢ (٢٠٣٨). ٣ زاد في المطبوع بدون أقواس «بن زيد». ٤ «إذا» ليست في ق. ٥ في النسختين والمطبوع: «وقبلته» وكذلك جاء في «الفتاوى»: (٢٧/ ١٤١، ٤١٨) والظاهر ما أثبت، وانظر «جامع المسائل»: (٣/ ٤٧ و ٤/ ١٦٤)، و «الرد على البكري»: (١/ ١٦٣)، و «الفتاوى»: (٢٧/ ٣٢٣). ٦ من ق.
→ prev 3095 / 3320 next ←