← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1377 · ص260 · ج1
الثاني: أن لا تكون محنكة ولا ذات ذؤابة، فالمذهب المعروف أنه لا يمسح عليها، لأنها لم تكن عِمَّة المسلمين فيما مضى، ولا تلحق بها، لوجهين: أحدهما: أنها لا يشقُّ نزعها كنزع المحنَّكة، ولا تستر سترها، فأشبهت الطاقية والكُلتة ١. والثاني: أنه منهيٌّ عنها. قال عبد الله: كان أبي يكره أن يعتمَّ الرجل بالعمامة ولا يجعلها تحت حلقه ٢. وقال أيضا: يكره أن لا تكون تحت الحنَك كراهية شديدة، وقال: إنما يتعمَّم مثل ذلك اليهود والنصارى والمجوس ٣. وقال أيضًا: أحبُّ الرجل إذا اعتمَّ أن يتحنَّك بها، ولا يعتمَّ إلا بتحنيك فإنه مكروه. وقال الميموني: رأيت أبا عبد الله، وعمامتُه تحت ذقنه؛ ويكره غير ذلك ٤. وذلك لما روى أبو عبيد في آخر "الغريب" ٥ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه أمر
١ لم يذكر هذه الصيغة صاحب "التاج" ولم أجدها عند دوزي أو غيره. وأصلها بالفارسية: كُلُوتَه، وقد وردت في "الكافي" (١/ ٨٥)، وهي قلنسوة مبطَّنة كان يلبسها الأطفال، وكذلك الصوفية. انظر: "برهان قاطع" (٣/ ١٦٨٢). ٢ انظر: "مسائل عبد الله" (ص ٤٤٩). ٣ نقله في "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/ ٢٧٦) من رواية الحسن بن محمد الزعفراني عن الإمام أحمد. وانظر: "مسائل أبي داود" (ص ٣٥١). ٤ انظر: "اقتضاء الصراط المستقيم" (١/ ٢٧٦). ٥ في المطبوع: "غرائب"، والمثبت من الأصل. يعني: كتابه "غريب الحديث" (٢/ ٥٣٧). وكذا قال: "في آخر الغريب" مع أن الحديث المذكور هنا رقمه (٢٨٣) والأحاديث النبوية فيه ٥٣٨ حديثًا.
→ prev 1377 / 3320 next ←