← المكتبة ▭▭ 2 pages
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
1151 · ص214 · ج5
أمرٌ بالتقدم إلى منًى، وكلاهما أمرٌ بخلاف الأفضل المسنون، فلا يجوز الأمر بذلك. وأما وقت الاستحباب يوم التروية، فقال أبو الخطاب: الأفضل أن يُحرِم يوم التروية بعد الزوال. وقال القاضي وابن عقيل: يستحبّ أن يُوافي منًى بعد الزوال محرمًا. وقول أبي الخطاب أجود؛ لأن في الحديث: «أَمرنا عشيةَ التروية أن نُحرم بالحج» ١. وأما مكان الإحرام، فالمشهور عند أصحابنا أنه يستحبُّ أن يُحرِم من جَوْف الكعبة ٢؛ قال أحمد في رواية المرُّوذي: إن ٣ كنتَ متمتعًا قصَّرتَ من شعرك وحللتَ، فإذا كان يومُ التروية صلّيتَ ركعتين في المسجد الحرام، وأهللتَ بالحج، تقول: «اللهم إني أريدُ الحجَّ فيسِّره لي، وتقبَّلْه منّي، وأعِنِّي عليه»، وإنما تشترط إذا كنتَ في الحرم، ثم قل: «لبيك اللهم .... » إلى آخره. وفي موضعه روايتان: إحداهما: بعد أن يخرج من المسجد، قال في رواية عبد الله ٤: فإذا كان يومُ التروية طاف بالبيت، فإذا خرج من المسجد لبَّى بالحج.
١ سبق تخريجه قريبًا. ٢ أي داخل المسجد الحرام الذي حول الكعبة، كما هو واضح من قول أحمد. ٣ في المطبوع: «فإن». ٤ في «مسائله» (ص ١٩٩).
→ prev 1151 / 3320 next ←