← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح عمدة الفقه - ابن تيمية - ط عطاءات العلم
ابن تيمية الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
3266 · ص734 · ج2
ورواه أبو داود من حديث زيد بن واقد ١ عن مكحول, والنسائي من حديث حَرام ٢ بن حكيم, كلاهما [ص ٢٨٥] عن نافع بن محمود ٣ بن ربيعة عن عبادة, وقال فيه: «لا تقرؤوا فيه بشيء من القرآن إذا جهرتُ به, إلا بأم القرآن». وخرَّجه الدارقطني عنهما, وقال: إسناد حسن, ورجاله كلهم ثقات ٤. وفي رواية عن نافع بن محمود بن ربيعة قال: أبطأ علينا عبادة عن صلاة الصبح, فأقام أبو نعيم المؤذن الصلاة ــ وكان أبو نعيم أول من أذَّن في بيت المقدس ــ وصلَّى أبو نُعيم بالناس ٥ , وأقبل عبادة وأنا معه حتى صففنا خلف أبي نعيم, وأبو نعيم يجهر [بالقراءة، فجعل عبادة يقرأ بأمِّ القرآن. فلمَّا انصرف قلتُ لعبادة: قد صنعتَ شيئًا، فلا أدري أسنَّة هي أم سهو كانت منك؟ قال: ما ذاك؟ قال: سمعتك تقرأ بأمِّ القرآن، وأبو نعيم يجهَر] ٦ قال: أجل, صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعض الصلوات التي يجهر فيها بالقراءة,
١ في الأصل: «وافد»، تصحيف. ٢ في الأصل: «عن حزام» مع ثلاث نقط فوق الكلمتين، والصواب ما أثبت. ٣ في الأصل: «عن محمود» هنا وفي الرواية التالية. والصواب ما أثبت. ٤ أبو داود (٨٢٤)، والنسائي (٩٢٠)، والدارقطني (١/ ٣١٩). قال الدارقطني: «كلهم ثقات»، وقد أعله ابن عبد البر في «التمهيد» (١١/ ٤٦) بنافع بن محمود، قال الذهبي في «الميزان» (٤/ ٢٤٢): «لا يعرف بغير هذا الحديث، ولا هو في كتاب البخاري، وابن أبي حاتم. ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: حديثه معلل. وروى عنه مكحول أيضًا». ٥ في المطبوع: «فصلَّى بالناس أبو نعيم». والمثبت من الأصل. ٦ زيادة من «سنن أبي داود» و «الدارقطني». والظاهر أنها سقطت لانتقال النظر بعد كلمة «يجهر» الأولى.