878 · ص296 · ج3
فَصْلٌ
وإذَا اخْتَلَفَا في قَدْرِ الصَّدَاقِ، أوْ جِنْسِه، أوْ مَا يَسْتَقِرُّ بِهِ: فقَوْلُ الزَّوْجِ، أوْ وَارِثِه. وفي القَبْضِ، أو تَسْمِيةِ المَهْرِ:
(فَصلٌ)
(وإذا اختلَفَا) أي: الزَّوجَانِ، أو اختَلَفَ ورثَتُهُما، أو أحدُهُما وورَثُةُ الآخر، أو اختَلَفَ زوجٌ ووليُّ نحوِ صغيرَةٍ، أو وَليُّ زَوجِ نَحوِ صَغيرٍ معَ زوجَةٍ رشيدَةٍ، أو معَ وَليِّ يَخرِها، أو معَ وَارِثِها ١ (في قَدرِ الصَّداقِ) بأنْ قالَ: تَزوَّجتُكِ على عِشرين، فتقولُ: بل على ثَلاثِين.
(أو) في (جِنسِه) بأن قالَ: على فِضَّةٍ، فتقولُ: على ذَهَبٍ.
أو في عَينِهِ؛ بأن قالَ: على هذا العَبدِ، فتقولُ: بل على هذِه الأمَةِ.
أو في صِفَتِهِ؛ بأن قالَ: على عَبدٍ زِنجِيٍّ، فقَالَت: بل أبيَض.
(أو) في (ما يَستَقِرُّ به) الصداقُ؛ بأن ادَّعَت وَطئًا، أو خَلوَةً، فأنكَرَ (فقَولُ الزَّوجِ) بِيَمينِه (أو وارِثِه) أو وَلِيِّهِ بيَمينِه؛ لأنَّه مُنكِرٌ، والقَولُ قَولُه بيَمينِه؛ لحَديث: "البيِّنَةُ على المدَّعِي، واليَمينُ على مَن أنكَرَ" ٢.
(وفي القَبضِ) أي: قَبضِ الصَّداقِ (أو تَسمِيَةِ المهْرِ) أي: مَهرِ المِثلِ؛ بأن
١ "دقائق أولي النهى" (٥/ ٢٦٨)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١١٣).
٢ أخرجه الترمذي (١٣٤١) من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وصححه الألباني في "الإرواء" (١٩٣٨). وأخرجه البخاري (٢٥١٤) من حديث ابن عباس بلفظ: قضى أن اليمين على المدعى عليه.