870 · ص294 · ج1
-على القادِرِ- مُنتَصِبًا،
يتربعُ، بل ينضمُّ؛ لأنَّ ذلك أسترُ له.
والثالثةُ: مريضٌ يمكنُه قيامٌ، لكن لا تمكنُ مداواتُه قائمًا، فيسقطُ عنه القيامِ؛ لمداواةٍ، ويصلِّي جالسًا، للحرجِ.
والرابعةُ: يصلِّي جالسًا لأجلِ قِصرِ السقفِ لعاجزٍ عن خروجٍ؛ لحبسٍ ونحوِه بمكانٍ قصيرِ السقفِ.
والخامسةُ: يصلِّي قادرٌ على قيامٍ قاعدًا خلفَ الإمامِ الراتبِ، بشرطِ أدنْ يُرجى زوالُ علَّتِه. ويأتي تفصيلُه في صلاةِ الجماعةِ ١.
وقولُه: (في الفرضِ على القادرِ) شملَ الفرضُ: المكتوبةَ، وفرضَ الكفايةِ، والنذرَ. واحترزَ به عن النَّفلِ، فيصحُّ قاعدًا.
"فائدةٌ": ما قامَ مقامَ القيامِ، وهو القعودُ للعاجزِ والمتنفلِ، فهو ركنٌ في حقِّه.
قالَ ابنُ نصرِ اللهِ في "شرحه": في عدِّ القيامِ من الأركانِ نظرٌ؛ لأنَّه يشترطُ تقدّمه على التكبيرِ، فهو أَوْلى من النيةِ بكونِه شرطًا.
وقال في "الإنصاف" ٢ " والذي يظهرُ قولُ الأصحابِ؛ لأنَّ الشروطَ هي التي يُؤتى بها قبلَ الدخولِ في الصَّلاةِ، وتُستَصحَبُ إلى آخرِها. والأركانُ تَفرُعُ، ويُنتَقلُ إلى غيرِها، والقيامُ كذلك.
حالةَ كونِه (منتصبًا) قال في "الإقناع" ٣: والركنُ منه الانتصابُ بقدرِ تكبيرةِ
١ انظر "دقائق أولي النهى" (١/ ٤٤٢).
٢ "الإنصاف" (٣/ ٦٦٤).
٣ "الإقناع" (١/ ٢٠٣).