← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
81 · ص31 · ج1
ربِّ العالمين، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللَّه وحدَه لا شريكَ له، مالكُ يومِ الدينِ. وأشهدُ أنَّ محمَّدًا عبدُه
البسْملةُ على الحمدَلَةِ. (ربِّ): وهو لُغةً: السيِّدُ والمالكُ والمعبودُ. وهو اسمُ فاعلٍ حُذِفَتْ أَلِفُهُ، كما قيل: بارٌّ و: بَرٌّ. (العالمينَ) جمعُ عالمْ - بفتْحِ اللَّامِ - ومدْلُولُهُ: على ما سوى اللهِ تعالى. وتخصيصُهُ بذِي الروحِ، أو بالناسِ، أو بالثقلينِ، أو الملائكةِ، أو بالثلاثةِ مع الشيطانِ، أو بني آدمَ، أو بأهلِ ١ الجنَّةِ والنَّارِ، أو بالرجحانِ، يحتاجُ إلى دليلٍ ونقلٍ عن المتقدمينَ. (وأشهدُ): أي: أعلمُ. (أنْ لا إِلَهَ) أي: لا معْبودَ بحقٍّ في الوجودِ (إلَّا اللهُ، وحدَهُ) في ذاتِهِ، فلا نظيرَ لَهُ، ولا شريكَ لَهُ في ملكِهِ، ولا معينَ لَهُ في فعلِهِ (لا شرِيكَ له) أي: لا مشاركَ لَهُ في مُلكِهِ. (مالكُ يومِ) وهو ما بينَ طلوعِ الشمسِ وغروبها. والمرادُ: مُطلقُ الوقتِ (الدِّينِ) هو يومُ الجزاءِ من خيرٍ وشرٍّ. سُمِّيَ بِهِ يومُ القيامةِ: لأنَّه محلُّ المجازاةِ؛ أو لأنَّهُ لا ينفعُ فيه إلا الدِّينُ الحقُّ. (وأشهدُ) أي: أعلمُ (أنَّ محمَّدًا): علَمٌ منقولٌ من اسمِ مفعولٍ، موضوعٌ لكثرَةِ خصاله الحميدةِ. سُمِّيَ بِهِ؛ إلهامٌ مِن اللهِ تعالى لجدِّهِ عبدِ المطَّلبِ، على وفْقِ
١ تكررت: "أهل" في الأصل.