← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
732 · ص248 · ج1
ولا يَصِحُّ النَّفل المُطلقُ إذَنْ.
بلا عذرٍ. فإنْ صلَّى الفائتةَ مع خشيةِ فوت ١ الوقتِ، صحَّتْ نصًّا. قال في "الإقناع" ٢: ولا يسقطُ بخشيةِ فوتِ الجماعةِ. وعنه: يسقطُ، اختارَهُ جماعةٌ. (ولا يصحُّ النفلُ المطلقُ إذن) أي: عند ضيقِ الوقتِ، أو وقتِ الاختيارِ؛ لتحريمِه، كأوقاتِ النهي. أي: ابتداءُ نفلٍ. فلا مناقضةَ لقولِه ٣: وإلا أتمَّها نفلًا. واحترزَ بالمطلقِ: عمَّا لَهُ سببٌ، كالرواتبِ، والتراويحِ، والوترِ، والكسوفِ، والاستسقاءِ. قال الشيخُ مرعي ٤: ويتجه احتمالٌ: ونحوِ ضُحىً، وتحيةِ مسجدٍ. "فائدةٌ": ولا تسقطُ الفائتةُ بحجِّ، ولا تضعيفِ صلاةٍ في المساجدِ الثلاثِ، ولا غير ذلك. واختارَ الشيخ تقيُّ الدينِ: أنَّ تاركَ الصَّلاةِ عمدًا إذا تابَ، لا يُشرعُ له قضاؤُها، ولا تصحُّ منه، بلْ يُكثرُ من التطوعِ، وكذا الصومُ ٥. قال ابنُ رجبٍ في "شرح البخاري" ٦: ووقعَ في كلامِ طائفةٍ من أصحابِنا المتقدمين أنَّه لا يجزئُ فعلُها إذا تركَها عمدًا، منهم الجوْزَجانيُّ، وأبو محمدٍ البربهاريُّ، وابنُ بطةَ. وقولُه: "فورًا" مقيدٌ بما إذا لمْ يتضرَّرْ في بدنِه، أو في معيشةٍ يحتاجُها. فإنْ
١ سقطت: " فوت " من الأصل. ٢ " الإقناع " (١/ ١٣١). ٣ في الأصل: " قوله ". ٤ "غاية المنتهى" (١/ ١٣٧). ٥ انظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢). ٦ " فتح الباري " (٣/ ٣٥٥)، وانظر " الإنصاف " (٣/ ١٨٢).