← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
720 · ص244 · ج1
ثم هو وقت ضرُورةٍ إلى طلوع الفَجر. ثمَّ يليه وقتُ الفَجرِ إلى شرُوقِ الشَّمس.
(ثمَّ هو) أي: الوقتُ بعدَ ثلثِ الليلِ (وقتُ ضرورةٍ إلى طلوعِ الفجرِ) الثاني؛ لحديثِ: "ليس في النَّومِ تفريطٌ، إنَّما التفريطُ في اليقظةِ، أنْ يؤخَّرَ الصَّلاةُ إلى أنْ يدخلَ وقتُ صلاةٍ أخرى". رواه مسلمٌ ١. والفجرُ: البياضُ المعترضُ بالمشرقِ، ولا ظلمةَ بعدَهُ. ويقالُ له: الفجرُ الصادقُ. والفجرُ الأوَّلُ يقالُ له: الفجرُ الكاذبُ، وهو مستطيل بلا اعتراضٍ، أزرقُ له شعاعٌ، ثمَّ يظلمُ. ولدقَّتِه يُسمَّى: ذنبَ السِّرْحانِ، وهو الذئبُ. (ثمَّ يليه) أي: وقتَ الضرورةِ للعشاءِ: (وقتُ الفجرِ) إجماعًا. ويمتدُّ (إلى شروقِ الشمسِ) لحديثِ ابنِ عمروِ مرفوعًا: "وقتُ الفجرِ ما لمْ تطلعِ الشمسُ". رواه مسلمٌ ٢. وتعجيلُها أفضلُ مطلقًا، أي: صيفًا وشتاءً. وأما حديثُ: "أسْفِرُوا بالفجرِ، فإنَّه أعظمُ للأجرِ". رواه أحمدُ وغيرُه ٣. وحَكى الترمذيُّ عن الشافعيِّ وأحمدَ وإسحاقَ أنَّ معنى الإسفارِ: أنْ يُضيءَ الفجرُ، فلا يُشكُّ فيه. وسُنَّ جلوسُه بمصلَّاه بعد عصرٍ إلى الغروبِ، وبعدَ فجرٍ إلى الشروقِ، بخلافِ بقيَّةِ الصَّلواتِ.
١ أخرجه مسلم (٦٨١) من حديث أبي قتادة. ٢ أخرجه مسلم (٦١٢). ٣ أخرجه أحمد (٥١٨/ ٢٨) (١٧٢٨٦)، والترمذي (١٥٤) من حديث رافع بن خديج. وصححه الألباني.