614 · ص208 · ج3
ولو لِشَهوَةٍ، ونَظَرُ مَنْ دَونَ سَبعٍ، فيَجوزُ لِكُلٍّ نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ.
والسُّنَّةُ: لا يَنظُرُ كُلٌّ مِنهُما إلى فَرجِ الآخَرِ، قالت عائشةُ: ما رأيتُ فَرجَ رسولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَطُّ. رواه ابن ماجه ١. وفي لفظٍ قَالَت: ما رَأيتُه مِن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم-، ولا رآهُ مِنِّي ٢. وكذَا سَيِّدٌ معَ أَمَتِه المباحَةِ لهُ.
واحتَرَزَ بقَولِه: "المباحَة"، عن المُشتَرَكَةِ، والمُزوَّجَةِ، والوثنيَّةِ، ونحوِها ممَّن لا تَحِلُّ له ٣.
(ولو لِشَهوَةٍ) بأنْ يتلذَّذَ بالنَّظَرِ والمَسِّ.
(ونَظَرُ مَن دُونَ سَبعٍ) أي: لا يحرُمُ النَّظرُ إلى عَورَةِ الطِّفلِ والطِّفلَةِ قبلَ السَبعِ، ولا لمْسُهَا. نصًا.
ولا يَجِبُ سَترُها معَ أَمنِ الشَّهوَةِ؛ لأنَّ إبراهيمَ ابنَ النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- غسَّلَهُ النِّسَاءُ ٤. ولا يَجِبُ الاستِتارُ مِنهُ في شَيءٍ من الأُمُورِ ٥.
(فيَجُوزُ لِكُلٍّ) مِن طِفلَةٍ وطِفلٍ (نَظَرُ جَميعِ بَدَنِ الآخَرِ) لأنَّه لاحُكمَ لعَورَتِهِما.
* * *
١ أخرجه ابن ماجه (٢٦٢، ١٩٢٢). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢).
٢ أخرجه أبو يعلى كما في "تخريج أحاديث الكشاف" للزيلعي (١/ ٤٥٧، ٤٥٨)، وعنه أبو الشيخ في "أخلاق النبي وآدابه" (٧٤٠). وقال الزيلعي: ومن طريق أبى يعلى رواه ابن الجوزي في كتابه "الوفاء". انتهى. وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٨١٢).
٣ انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٤).
٤ قال الألباني في "الإرواء" (٧٠٣): لم أقف عليه.
٥ انظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ١٥).