← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
250 · ص87 · ج2
وبَلعُ النُّخَامَةِ إذا وصلَت إلى الفَم. التاسِعُ: الحِجامةُ خاصَّةً، حاجِمًا كانَ أو محجُومًا.
العُضوُ الذي يجتمِعُ فيه ١ البولُ داخلَ الجوفِ، لم يفطرْ. فتأمَّلْ، وانظُرْ. (و) الثَّامنُ: (بلعُ النُّخامَةِ إذا وصَلَت إلى الفَم) أي: سواءٌ كانَت مِن دماغِه، أو حلْقِه، أو صدرِه، فابتلَعَها، فسَدَ صومُه؛ لعدَمِ مشقُّةِ التحرُّزِ منها، بخلافِ البُصاقِ. و (التاسِعُ: الحِجامَةُ خاصَّةً) وظهر دمٌ ٢، نصًّا. لا إن جَرَحَ نفسَه لغيرِ التَّداوي بدَلَ الحجامَةِ، ولا بفَصدٍ وشَرْطٍ، ولا بإخراجِ دَمِه برُعافٍ (حاجمًا كانَ أو محجومًا) أي: فسَدَ صومُ كلٍّ مِن حاجِمٍ ومُحتجِمٍ، ولزمَهما قضاءُ صومٍ واجبٍ. نصًّا. وبه قالَ عليٌّ، وابنُ عبَّاسٍ، وأبو هريرةَ، وعائشةُ؛ لحديثِ: "أفطَرَ الحاجِمُ والمحجومُ" ٣. رواهُ عن النبيِّ -صلى الله عليه وسلم- أحدَ عَشَرَ نفسًا. قال أحمدُ: حديثُ شدَّادِ بنِ أوسٍ مِن أصحِ حديثٍ يُروَى في هذا البابِ. وإسنادُ حديثِ رافعٍ -يعني: ابنَ خديجٍ- إسنادٌ جيِّدٌ. وقالَ: حديثُ ثوبانَ وشدَّادٍ صحيحانِ. وقالَ عليُّ بنُ الَمدِينيِّ: أصحُّ شيءٍ في هذا البابِ، حديثُ شدَّادٍ وثوبانَ. وحديثُ ابنِ عباسٍ: أنَّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- احتَجَمَ، وهو صائمٌ. رواهُ البُخاريُّ ٤. منسوخٌ؛ لأنَّ ابنَ عباسٍ راويه كانَ يُعِدُّ الحجَّامِ والمحاجِمِ، قبلَ مغيبِ الشَّمسِ، فإذا غابَتِ الشَّمسُ، احتجَمَ كذلك. رواهُ الجَوزَجانيُّ.
١ سقطت: "فيه" من الأصل. ٢ في الأصل: "دمًا". ٣ أخرجه أحمد (٢٥/ ١٤٨) (١٥٨٢٨)، والترمذي (٧٧٤) من حديث رافع بن خديج. وصححه الألباني. ٤ أخرجه البخاري (١٩٣٩).