1632 · ص550 · ج3
فإنْ عَادَ، لَمْ يُقْطَعْ، وحُبِسَ حتَّى يَموتَ، أوْ يَتوبَ.
ويَجْتَمِعُ القَطْعُ والضَّمَانُ، فيَرُدُّ مَا أخَذَ لِمَالِكِهِ، ويُعِيدُ ما خَرِبَ مِن الحِرْزِ. وعَلَيْه أُجْرَةُ القَاطِعِ، وثَمَن الزَّيْتِ.
يُقطَعَ.
وحِكمَةُ حَبسِه: كفُّهُ عن السرِقَةِ، وتعزيرُهُ.
فلو سَرَقَ شخصٌ ويَمينُهُ، أي: يُمنى يَديه ذَاهِبَةٌ، أو رِجلُهُ اليُسرَى ذاهِبَةٌ، قُطِعَ البَاقِي مِنهُمَا.
(ويَجتَمِعُ) على سارِقٍ (القَطعُ والضَّمانُ) أي: ضمانُ ما سرَقَهُ. نصًا؛ لأنَّهُما حقَّانِ لمستَحقَّين، فجازَ اجتماعهُما، كالدِّيَةِ والكفَّارَةِ في قتلِ الخطأ.
(فيرُدُّ ما أخذَ ١ لمالِكِه) إن كانَ باقيًا؛ لأنَّه عينُ مالِه. وإن تَلِفَ مَسروقٌ، فعَلَى سارِقهِ مِثلُ مِثليٍّ، وقِيمَةُ غيرِه، كمغصُوبٍ.
(ويُعيدُ ما خَرِبَ مِن الحِرزِ) لتعدِّيه. والقياسُ: يَضمَنُ أرشَ نَقصِه.
(وعَليه) أي: السَّارِقِ (أُجرَةُ القَاطِعِ) يدَهُ، أو رِجلَه؛ لأنَّ القطعَ حقٌّ وجَبَ عليه الخروجُ مِنه، فكانَت مؤنتُه عليه، كسائرِ الحُقُوقِ.
(و) عَليه (ثمنُ الزَّيتِ) حفظًا لنَفسِه؛ إذ لا يُؤمَنُ عليها التلفُ بدُونِه.
* * *
١ في الأصل: "ما أخذه".