← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1566 · ص526 · ج1
ويحرمُ بعدَ ذلِكَ.
فإن قيلَ: هل المرادُ بالمدَّةِ: من حينِ موتِه، أو مِن حينِ دفنِه؟ روايتان، أطلَقَهما ابنُ تميمٍ: أحدُهما: أوَّلُ المُدَّةِ من حينِ دفنِه، وهو الصحيحُ. جزَمَ به في "التلخيصِ"، و"البُلغةِ"، و"الوجيزِ"، وغيرِهم. وصحَّحَه النَّاظمُ وغيرُه. وقدَّمَه في "المستوعبِ"، و"الرعايتين"، و"الحاويين"، و"مجمعِ البحرين"، و"الفائقِ"، والزركشي، وقالَ: هذا المشمهورُ. واختارَه ابنُ أبي موسى وغيرُه. فعلى هذا: لو لم يُدفَنْ مدَّةً تزيدُ على شهرٍ، جازَ أن يُصلَّى عليه لشَّهرٍ منذُ دُفنِ. والوجهُ الثَّاني: أوَّلُ المدَّةِ مِن حينِ الموتِ. اختارَه ابنُ عقيل ١. (ويحرُمُ) الصَّلاةُ (بعدَ ذلك) أي: بعدَ الشَّهرِ، حيثُ قُلْنا بالتوقيتِ، نصَّ عليه. وقيلَ: يجوزُ ما لم يَبْلَ، فإن شكَّ في بقائِه. فوجهان: أحدُهما: الجوازُ. قال في "التصحيحِ": قلْت: وهو الصَّوابُ؛ لأنَّه الأصلُ، ما لم يغلِبْ على ظنِّه أنَّه بَلِي، ولم أرَ هذه المسألةَ في غيرِ هذا المكانِ. والوجهُ الثاني: عدمُ الجوازِ ٢. فإن شكَّ في بقاءِ المدَّةِ، صلَّى حتى يعلَمَ فراغَها. * * *
١ انظر "تصحيح الفروع" (٣/ ٣٥١)، "الإنصاف" (٦/ ١٨٠). ٢ "تصحيح الفروع" (٣/ ٣٥٢).