1513 · ص508 · ج2
وإن قالَ: له عِندي ألفٌ وديعةً، ثم قالَ: قبَضَهَا، أو: تَلِفَت قبلَ ذلِكَ، أو: ظَننتُها باقيةً ثمَّ عَلِمتُ تلَفَها، صُدِّقَ بيَمينِه، ولا ضَمَان.
وإن قالَ: قَبضْتُ منه ألفًا وديْعَةً، فتَلِفَت، فقالَ: بل غَصْبًا، أو: عَاريةً، ضَمِنَ.
(وإنْ قالَ: له عندي ألفٌ وديعةً. ثمَّ قال: قبضَها، أو: تلفِتَ قبلَ ذلك، أو: ظننتُها باقيةً ثمَّ علمتُ تلَفها، صُدِّقَ بيمينِه، ولا ضمانَ) خلافًا لصاحبِ " الإقناع". وقال القاضي: يُقبلُ. ومشىَ عليه المصنِّفُ هنا، وفي "الغاية" ١.
(وإنْ قالَ: قبضتُ منه ألفًا وديعةً، فتلِفتُ، فقال: بل غصْبًا، أو: عاريةً، ضمِنَ) أو خلطَها بغيرِ متميِّزٍ، كدراهمَ بدراهمَ، وزيتٍ بزيتٍ، في مالِه أو غيرِه، فضاعَ الكلُّ، ضمن ٢ الوديعةَ؛ لتعدِّيه. وإن ضاعَ البعض ولم يدرِ أيَّهما ضاعَ، ضمِنَ أيضًا. وإنْ أخذَ درهمًا من غيرِ مَحرَزِه، ثمَّ ردَّه، فضاعَ الكلُّ، ضمِنَه وحدَه. وإنْ ردَّ بدلَه غيرَ متميِّزٍ ٣، ضمِنَ الجميعَ ٤.
١ "غاية المنتهى" (١/ ٨٠٠، ٨٠١)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٤١).
٢ في الأصل: "خمسَ".
٣ في الأصل: "مثمنٍ".
٤ "الروض المربع" (٥/ ٤٦٦)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٣٤١).