← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1479 · ص497 · ج1
فإنْ سُقُوا، وإلَّا عادُوا ثانيًا، وثالثًا. ويُسَنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المَطَرِ، والوضوءُ والاغتسالُ مِنه، وإخراجُ رحلِهِ وثيابِه ليُصيبَها. وإن كثُرَ المطرُ حتَّى خِيفَ منُه، سُنَّ قولُ: اللَّهم حَوَالَينا ولا علَينا، اللَّهم
من الصَّحابةِ، أنَّهم غيَّروا الأرْدَيةَ حتى عادوا (فإنْ سُقُوا) في أوَّلِ مرةٍ، ففضلٌ من اللهِ ونعمةٌ (وإلا) بأن لم ١ يُسقوا أوَّلَ مرةٍ (عادوا ثانيًا، وثالثًا) صفتانِ لمحذوفٍ، أي: عودًا ثانيًا، وعودًا ثالثًا؛ لأنَّه أبلغ في التضرُّعِ، ولحديثِ: "إنَّ اللهَ يحبُّ المُلحِّين في الدُّعاءِ". وظاهرُه: أنَّه لا يُسنُّ إعادتُه أكثرَ من ذلك. ونقلَ الشيخُ منصورٌ في "شرحه" ٢: قال أَصْبَغُ: استُسقي للنِّيلِ بمصرَ خمسةً وعشرين مرَّةً متواليةً، وحضرَه ابنُ وهبٍ، وابنُ القاسمِ، وجمعٌ (ويُسنُّ: الوقوفُ في أوَّلِ المطرِ، والوضوءُ والاغتسالُ منه، وإخراجُ رَحْلِه) وما يستصحبُ من أثاثٍ (و) إخراجُ (ثيابه؛ لصيبَها) المطرُ؛ لحديثِ أنسٍ: أصابنا ونحن مع رسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مطرٌ، فحسرَ ثوبَه، حتى أصابَه من المطرِ، فقلنا: لمَ صنعتَ هذا؟ قال: "لأنَّه حديث عهدٍ بربِّه". رواه مسلمٌ ٣. (وإنْ كثُرَ المطرُ حتى خِيفَ منه، سُنَّ قولُه: اللهمَّ حَوَالَيْنا ولا علينا، اللهمَّ
١ سقطت: "بأن لم" من الأصل. ٢ "دقائق أولي النهى" (٢/ ٦٣). ٣ أخرجه مسلم (٨٩٨).