1470 · ص494 · ج1
فَيصُلِّي، ثمَّ يخطُبُ خُطبةً واحدةً، يفتتِحُهَا بالتَّكبيرِ كخُطبَةِ العِيدِ، ويكثرُ فيها الاستغفارَ، وقراءةَ آياتٍ فيها الأمرُ بهِ، ويَرفَعُ يديه وظُهورُهُما نحوَ السماءِ، فيدعو بدُعَاءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -،
ومعاويةُ بيزيدَ بنِ الأسودِ ١، واستسقى به الضَّحاكُ بنُ قيسٍ مرةً أخرى. ذكرَه الموفقُ.
(فيصلي ٢ ثمَّ يخطبُ خطبةً واحدةً) على المنبرِ، والناسُ جلوسٌ عندهُ؛ لأنَّه لمْ يُنقلْ غيرُه عنه عليه السَّلامُ (يفتتحُها) أي: الخطبةَ (بالتكبير) تسعًا نَسَقًا (كخطبةِ العيدِ) لقولِ ابنِ عباسٍ: صنعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الاستسقاءِ، كما صنعَ في العيدِ ٣.
(ويكثرُ فيها الاستغفارَ) لقولِه تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا} (وقراءةَ آياتٍ، فيها الأمرُ به) أي: الاستغفارِ، كقولِه تعالى: {اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ} [هود: ٣].
(ويرفعُ يديه) في دعائِه؛ لقولِ أنسٍ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لا يرفعُ يديه في شيءٍ من دعائِه، إلا في الاستسقاءِ، فكان يرفعُ يديه حتى يُرى بياضُ إبطيه. متفقٌ عليه ٤. (وظهورُهما نحوَ السماءِ) لحديثٍ رواه مسلمٌ ٥. (فيدعو بدعاءِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -) لقولِه تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: ٢١]. فيقولُ: "اللهمَّ
١ أخرجه أبو زرعة في "تاريخه" (١/ ٦٠٢).
٢ سقطت: "فيصلي" من الأصل.
٣ تقدم تخريجه قريباً.
٤ أخرجه البخاري (١٠٣١)، ومسلم (٨٩٥).
٥ أخرجه مسلم (٨٩٦) من حديث أنس بن مالك.