← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1415 · ص475 · ج3
فلا يَنْفَرِدُ بِهِ بِعْضُهم، ويُنْتَظَرُ قُدُومُ الغائِبِ، وتَكْلِيفُ غَيْرِ المُكَلَّفِ. ومَن ماتَ مِن المُسْتَحِقِّينَ، فوَارِثُه كَهُوَ. وإنْ عَفَا بَعْضُهُم -ولَوْ زَوْجًا أوْ زَوجَةً- أوْ أقَرَّ بعَفْوِ شَرِيكِه، سَقَطَ القِصَاصَ. الثالِثُ: أنْ يؤمنَ في اسْتِيفائِهِ تَعَدِّيه إلَى الغَيْرِ.
بلا إذنِه، ولا وِلايَةَ له عليهِ، أشبَهَ الدَّينَ. (فلا يَنفَرِدُ بهِ بعضُهم) أي: بعمق المستحقِّينَ، كما لا يَنفَرِدُ بعضُهم بالدِّيَةِ لو وجَبَت ١. (ويُنتَظَرُ قُدومُ الغائِبِ) أي: وارِثٍ غائِبٍ (وتَكليفُ غَيرِ المكلَّفِ) إذا كانَ وارِثٌ صَغيرًا، وإفاقَةُ وارثٍ مجنونٍ؛ لأنَّهم شَركاءُ في القِصاصِ. (ومَن ماتَ من المستحقِّينَ، فوارِثُه) أي ٢: الميِّتِ (كهُوَ) لِقيامِهِ مَقامَهُ، لأنَّه حقٌّ للميِّتِ، فانتقَلَ إلى وارِثِه، كسائرِ حُقوقِه. (وإن عفَا بعضُهُم) أي: مُستحقِّي القِصاصِ (ولو) كانَ العَافي (زَوجًا، أو زوجَةً، أو أقرَّ بعَفوِ شَريكِه، سقَطَ القِصاصُ) أي: القَوَدُ. أمَّا السقُوطُ بعَفوِ البَعضِ، فلأنَّه لا يتبعَّضُ، وأَحدُ الزَّوجَينِ مِن جُملَةِ الورَثَةِ. وإذا أسقَطَ بعضُهم حقَّه، سرَى إلى الباقِي، كالعِتقِ. الشَّرطُ (الثالِثُ) مِن شُروطِ استيفاءِ القِصاصِ: (أنْ يُؤمَنَ في استيفائِه) أي: القِصاصِ (تعدِّيه إلى الغَيرِ) أي: غيرِ الجاني.
١ "دقائق أولي النهى" (٦/ ٣٩)، وانظر "فتح وهاب المآرب" (٣/ ٣٢٨). ٢ سقطت: "أي" من الأصل.