1381 · ص464 · ج2
بشُروط ثَلاثَةٍ:
كَونُ العَينِ منتفعًا بها معَ بَقائِهَا. وكَونُ النَّفعِ مُباحًا. وكَونُ المُعيرِ أهلًا للتبرُّعِ.
استبقَى الكساءَ عليه، كان قَبولًا ١.
وكذا لو سمِعَ من يقولُ: مَنْ يعيرُني كذا؟ فأعطَاه، كفَى؛ لأنَّه إباحةٌ لا عقدٌ.
قال في "الترغيب": يكفي ما دلَّ على الرِّضى من قولٍ أو فعلٍ ٢
وذلك (بشروطٍ ثلاثةٍ):
(أحدُها: كونُ العينِ) المعارةِ (مُنتفعًا بها مع بقائِها) كدوابَّ، ورقيقٍ، ودورٍ، ولباسِ، وأوانٍ. بخلافِ ما لا يُنتفَعُ به إلا مع تَلَفِ عينِه، كأطعمةٍ وأشربةٍ. فإنْ أعطاها بلفظِ إعارةٍ، فقالَ ابنُ عقيلٍ: يحتملُ أنْ تكونَ إباحةُ الانتفاعِ على وجهِ الإتلافِ. نقلَه المجدُ في "شرحه"، واقتصرَ عليه ٣
(و) الشرطُ الثاني: (كونُ النفعِ مباحًا) لمستعيرٍ؛ لأنَّ الإعارةَ لا تُبيحُ له إلا ما أباحَه الشرعُ.
فلا تصحُّ لغناءٍ أو زمرٍ ونحوِه، ولا إناءٍ من أحدِ النقدينِ، ولا حُلىٍّ ٤ محرَّمٍ ونحوِه، ولا أمةٍ ليطأَهَا، أو يقبِّلَها ونحوِه.
(و) الشرطُ الثالثُ: (كونُ المعيرِ ٥ أهلًا للتبرُّعِ) لأنَّها نوعُ تبرُّعٍ؛ إذ هي
١ انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ١٠٠)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٩٢).
٢ انظر "معونة أولي النهى" (٦/ ٢٤٦).
٣ انظر "دقائق أولي النهى" (٤/ ١٠١)، "فتح وهاب المآرب" (٢/ ٢٩٢).
٤ في الأصل: "ولا على".
٥ في الأصل: "المستعير"