1374 · ص462 · ج1
وشُرِطَ لصحَّةِ الجُمُعةِ أربعةُ شُروطٍ:
أحدُهما: الوَقْتُ، وهو: مِنْ أوَّلِ وقتِ العيدِ إلى آخِرِ وقتِ الظُّهرِ.
(وشُرِطَ لصحةِ الجمعةِ: أربعةُ شروطٍ):
(أحدُها): أي: شروطِ الجمعةِ: (الوقتُ) لأنَّها مفروضةٌ، فاعتُبِرَ لها الوقتُ، كبقيةِ المفروضاتِ ١
(وهو) أي: وقتُ الجمعةِ: (من أوَّلِ وقتِ العيدِ) نصَّ عليه؛ لحديثِ عبدِ اللهِ بنِ سيدان السلميِّ، قال: شهدتُ الجمعةَ مع أبي بكرٍ، فكانتْ خطبتُه وصلاتُه قبلَ نصفِ النهارِ، ثمَّ شهدتُها مع عمرَ، فكانتْ خطبتُه وصلاتُه إلى أنْ أقولَ: قدْ انتصفَ النهارُ. ثمَّ شهدتُها مع عثمانَ، فكانتْ صلاتُه وخطبتُه إلى أنْ أقولَ: زالَ النهارُ. فما رأيتُ أحدًا عابَ ذلك ولا أنكرَهُ. رواه الدارقطنيُّ، وأحمدُ ٢ واحتجَّ به. قال: وكذلك رُوي عن ابنِ مسعودٍ، وجابرٍ، وسعيدٍ، ومعاويةَ ٣، أنَّهم صلَّوْا قبلَ الزوالِ، ولمْ يُنكرْ، فكان إجماعًا. (إلى آخرِ وقت الظهر ٤) إلحاقًا لها بها، لوقوعِها موضعها.
١ في الأصل: "المفرضات".
٢ أخرجه الدارقطنيُّ (٢/ ١٧)، ولم أقف عليه في مسند أحمد. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٥٩٥).
٣ أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٤٤، ٤٤٥) عن ابن مسعود، ومعاوية. وأخرجه مسلم (٨٥٨) عن جابر يرفعه: "كنا نصلي مع رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - ثم نرجع فنريح نواضحنا. قال حسن: فقلت لجعفر: في أيِّ ساعة تلك؟ قال زوال الشمس".
وأما عن سعيد فلم أقف عليه.
٤ سقطت: "الظهر" من الأصل.