133 · ص48 · ج2
فَصْلٌ
والأفضلُ إخراجُها يومَ العيدِ قَبلَ الصَّلاةِ، وتُكَرهُ بعدَها. ويَحرُمُ تأخيرُها عن يومِ العِيدِ مع القُدرَةِ، ويَقضِيهَا … ... … ... … ... … ... … ... … . .
(فصلٌ)
(والأفضَلُ إخراجُها) أي: الفِطرةِ (يومَ العيدِ قبلَ الصَّلاةِ) لأنَّه عليه السلامُ أمَرَ بها أن تُؤدَّى قبلَ خروجِ النَّاسِ إلى الصَّلاةِ، في حديثِ ابنِ عُمرَ ١. وقالَ في حديثِ ابنِ عباسٍ: "مَن أدَّاها قبلَ الصَّلاةِ، فهي زكاةٌ مقبولةٌ، ومَن أدَّاها بعدَ الصَّلاةِ، فهي صدقَةٌ مِنَ الصَّدقاتِ" ٢. (وتُكرَهُ بعدَها) أي: بعدَ صلاةِ العيدِ.
(ويحرُمُ تأخيرُها عن يومِ العيدِ، مع القُدرَةِ) لجوازِها فيه كلِّه؛ لحديثِ: "أغنوهُم في هذا اليومِ" ٣. وهو عامٌّ في جميعِه. ولذلك كانَ النبيُّ -صلى الله عليه وسلم- يقسِمُها ٤ بينَ مُستحقِّيها بعدَ الصَّلاةِ ٥. فعُلِمَ أنَّ أمرَهُ بتقديمِها ٦ على الصَّلاةِ للاستحبابِ، وأنَّه لا يأثَمُ إلَّا إذا أخَّرَها عن يومِ العيدِ. (ويقضِيها) مِن أخَّرَها عن يومِ العيدِ، فتكونُ قضاءً.
١ تقدم تخريجه قريبًا.
٢ أخرجه أبو داود (١٦٠٩)، وحسنه الألباني.
٣ أخرجه الدارقطني (٢/ ١٥٢) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٨٤٤).
٤ في الأصل: "لا يقسمها".
٥ أخرجه ابن زنجويه في "الأموال" (٢٣٩٧) من حديث ابن عمر. وضعفه الألباني في "الإرواء" (٨٤٥).
٦ في الأصل: "بتقدُّمِها".