← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1116 · ص376 · ج1
ويصِحُّ التطوُّعُ بركْعةٍ. وأجرُ القاعدِ -غيرِ المعذُورِ- نصفُ أجرِ القائمِ. وكثرةُ الرُّكوعِ والسُّجودِ أفضلُ من طُولِ القِيَامِ.
(ويصحُّ التطوعُ بركعةٍ) ونحوِها، كثلاثٍ وخمسٍ؛ قياسًا على الوترِ. وفي "الإقناع": مع الكراهةِ. (وأجرُ القاعدِ، غيرِ المعذورِ) فأجرُه قاعدًا كأجرِه قائمًا؛ للعذرِ. وأما غيرُ المعذورِ، فعلى (نصفِ أجرِ) صلاةٍ (القائمِ) لحديثِ: "مَنْ صلَّى قائمًا، فهو أفضلُ، ومَنْ صلَّى قاعدًا، فله نصفُ أجرِ ١ القائمِ". متفقٌ عليه ٢. (وكثرةُ الركوعِ والسُّجودِ، أفضلُ من طولِ القيامِ) في غيرِ ما وردَ عنه عليه السَّلامُ تطويلُه، كصلاةِ كسوفٍ؛ لحديثِ: "أقربُ ما يكونُ العبدُ من ربِّه، وهو ساجدٌ" ٣. وأمرَ عليه السَّلامُ بالاستكثارِ من السُّجودِ في حديثِ ثوبانَ، قال: سمعتُ النبىَّ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ: "عليك ٤ بكثرةِ السُّجودِ، فإنَّك لا ٥ تسجدُ للهِ سجدةً، إلا رفعَكَ اللهُ بها درجةً، وحطَّ عنك بها خطيئةً". وعن ربيعةَ بنِ كعبٍ السلميِّ أنَّه قال للنبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: أسألُكَ مرافقتَكَ في الجنَّةِ. قال: "أعنِّي على نفسِكَ بكثرةِ السجودِ". رواهما
١ في الأصل: "أجر نصف". ٢ أخرجه البخاري (١١١٥) من حديث عمران بن حصين. ولم أجده في مسلم. ٣ أخرجه مسلم (٤٨٢) من حديث أبي هريرة. ٤ في الأصل "عليكم". ٥ في الأصل: "إن".