← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1075 · ص362 · ج2
وإن سألَ غُرمَاءُ من له مَالٌ لا يَفِي بدينِهِ الحَاكِمَ الحَجْرَ عليه، لَزِمَهُ إجابتُهُم، وسُنَّ إظهارُ حَجْرٍ لفَلَسٍ.
(وإنْ سألَ غرماءُ) كلُّهم، أو بعضُهم (مَن له مالٌ لا يَفِي) أي: لا يقومُ المالُ الذي معه (بـ) ــوفاءِ (دَينِه، الحاكمَ الحجرَ عليه، لزِمَه) أي: الحاكمَ (إجابتُهم) للحجرِ عليه. والأصلُ في ذلك: ما روى كعبُ بنُ مالكِ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَجَرَ على معاذٍ، وباعَ مالَه ١. رواه الخلَّالُ بإسنادِه. وظاهرُ ما تقدَّمَ عليه: أنَّه لابدَّ من سؤالِ مَن له حقٌّ الحاكمَ في الحجرِ عليه، وحُكمِ الحاكمِ به، وهو المذهبُ. وعنه: إنْ ضاقَ مالُه عن ديونِه صارَ محجورًا عليه بغيرِ سؤالْ ولا حاكمٍ، واختارَها الشيخُ تقيُّ الدينِ. وقيلَ: إنْ طلبَ المفلسُ من الحاكمِ ٢ الحجرَ، لزِمتْه إجابتُه. والصحيحُ الذي مشى ٣ عليه في "الإقناع": لا يلزمُ الحاكمَ إجابةُ المعسرِ إلى الحجرِ عليه؛ لأنَّ الحجرَ حقٌّ لغرمائِه ٤. (وسُنَّ إظهارُ حَجْرِ) المدينِ (لفَلَسٍ) وإظهارُ حجرٍ بالمناداةِ عليهما ٥، وغيرِها ممَّا يشتهرُ به؛ ليُعلمَ حالُهما، فلا يعامَلان ٦ إلا على بصيرةٍ.
١ أخرجه الدارقطني (٤/ ٢٣٠ - ٢٣١)، والبيهقي (٦/ ٤٨). وضعفه الألباني في "الإرواء" (١٤٣٥). ٢ في الأصل: "المفلس كالحاكم". ٣ في الأصل: "من" ٤ انظر "كشاف القناع" (٨/ ٣٣٨). ٥ أي: على المحجور عليه لفلس أو سفه. ٦ في الأصل: "يعاملون"، وانظر "دقائق أولي النهى" (٣/ ٤٤٧).