← المكتبة ▭▭ صفحتان
شرح دليل الطالب - عبد الله المقدسي
عبد الله المقدسي الفقه الحنبلي 1091 هـ
A− A+
1071 · ص361 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأنفعُ. وفيه المهمُّ من كلِّ علمٍ هو المهمُّ ١. قال أبو الدرداءِ: العالمُ والمتعلِّمُ في الأجرِ سواءٌ، وسائرُ الناسِ همجٌ لا خيرَ فيهم ٢. ونقلَ ابنُ منصورٍ: إنَّ تذاكرَ بعضِ ليلةٍ أحبُّ إلى أحمدَ من إحيائِها. وأنَّه العلمُ الذي ينتفعُ به النَّاسُ في أمرِ دينهم. قلتُ: الصَّلاةُ، والصومُ، والحجُّ، والطلاقُ، ونحوُ هذا؟ قال: نعم. وليحذرِ العالمُ ويجتهدْ، فإنَّ ذنبَه أشدُّ. نقلَ المرُّوذيُّ: العالمُ يقتدي به، ليس العالمُ مثلَ الجاهلِ. وقال الفضيلُ بنُ عياضٍ: يُغفرُ لسبعين جاهلًا قبل أنْ يُغفرَ لعالمٍ واحدٍ. وقال الشيخُ تقيُّ الدينِ: أشدُّ الناسِ عذابًا يومَ القيامةِ: عالمٌ لم ينفعْه اللهُ بعلمِه. فذنبُه من جنسِ ذنبِ اليهودِ. واللهُ أعلمُ ٣. واعلم أنَّ الصَّلاةَ -بعدَ الجهادِ والعلمِ- أفضلُ التطوعاتِ، على الصحيحِ من المذهبِ، وعليه الجمهورُ. وقيل: الصَّومُ أفضلُ من الصَّلاةِ. قال الإمامُ أحمدُ: لا يدخلُه رياءٌ. قال بعضُهم: وهذا يدلُّ على فضيلته ٤ على غيرِه. قال ابنُ شهابٍ: أفضلُ ما تعبَّدَ به المتعبِّدُ: الصَّومُ. وقيلَ: ما تعدَّى نفعُه أفضلُ. اختارَه المجدُ، وصاحبُ "الحاوي الكبير" و"مجمع البحرين".
١ انظر "الإنصاف" (٤/ ١٠٤). ٢ أخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٨٤). ٣ انظر "كشاف القناع" (٣/ ٨). ٤ في الأصل: "أن أفضليته".