← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
646 · ص689 · ج2
(بَاب إِذا تزوجت الْأمة بِإِذن مَوْلَاهَا ثمَّ أعتقت فلهَا الْخِيَار حرا كَانَ زَوجهَا أَو عبدا) التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة زوج النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَت: " كَانَ زوج بَرِيرَة حرا، فَخَيرهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ". هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح. فَإِن قيل: روى أَبُو دَاوُد: عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنهُ: " أَن زوج / بَرِيرَة كَانَ عبدا أسود يُسمى مغيثا، فَخَيرهَا - يَعْنِي رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- وأمرها أَن تَعْتَد ". وَعَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة فِي قصَّة بَرِيرَة قَالَت: " كَانَ زَوجهَا عبدا، فَخَيرهَا رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَاخْتَارَتْ نَفسهَا، وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها ". قيل لَهُ: قد اخْتلفت الرِّوَايَة عَن عَائِشَة فِي زوج بَرِيرَة، وَمَا كَانَ وَصفه، حِين عتقت، فبعض الروَاة أخبر أَنه كَانَ حرا، وَبَعْضهمْ أخبر أَنه كَانَ عبدا. وَقَوله فِي حَدِيث عُرْوَة، عَن عَائِشَة: " وَلَو كَانَ حرا لم يخيرها ". يجوز أَن يكون من كَلَام عُرْوَة وَيجوز أَن يكون من كَلَام عَائِشَة. فَإِذا احْتمل هَذَا وَاحْتمل هَذَا لم يبْق (فِيهِ)
→ prev 646 / 762 next ←