← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
698 · ص741 · ج2
(بَاب إِذا اسْتَأْجر امْرَأَة ليطأها لَا تحل لَهُ، وَهُوَ زاني يلقى الله تَعَالَى بكبيرة الزِّنَا إِن لم يتب) وَلَكِن يسْقط الْحَد عَنهُ للشُّبْهَة، لِأَن الْأُجْرَة وَالْمهْر عبارتان عَن معنى وَاحِد. قَالَ الله تَعَالَى: {وآتوهن أُجُورهنَّ} أَي مهورهن. فَوجدت شُبْهَة النِّكَاح، وَامْتنع الْحَد لأَجلهَا. وَقد روى التِّرْمِذِيّ: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " ادرؤوا الْحُدُود عَن الْمُسلمين مَا اسْتَطَعْتُم. فَإِن كَانَ لَهُ مخرج فَخلوا سَبيله، فَإِن الإِمَام أَن يُخطئ فِي الْعَفو خير من أَن يُخطئ فِي الْعقُوبَة ". فَإِن قيل: قَالَ التِّرْمِذِيّ: " لَا نعرفه مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن ربيعَة، عَن يزِيد بن زِيَاد الدِّمَشْقِي، عَن الزُّهْرِيّ، عَن عُرْوَة، عَن عَائِشَة، وَيزِيد بن زِيَاد ضَعِيف " قيل لَهُ: مَفْهُوم هَذَا الْكَلَام أَن هَذَا الحَدِيث مُرْسل أَو مَوْقُوف من جَمِيع طرقه إِلَّا مَا كَانَ من هَذَا الطَّرِيق. فَإِن كَانَ مرسله صَحِيحا فَالْعَمَل بِهِ على أصلنَا جَائِز، وَإِن كَانَ مرسله ضَعِيفا وَمُسْنَده ضَعِيفا فالإجماع مُنْعَقد على الْعَمَل بِمُوجبِه. فَإِن كل أحد أسقط الْحَد لشُبْهَة اعتبرها مستدل بِهَذَا الحَدِيث.
→ prev 698 / 762 next ←