← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
244 · ص280 · ج1
(بَاب طول الْقيام أفضل من كَثْرَة الرُّكُوع وَالسُّجُود) قَالَ الله تَعَالَى: {وَقومُوا لله قَانِتِينَ} ، قيل (بِأَن) الْقُنُوت طول الْقيام. وروى مُسلم: عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " سُئِلَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَي الصَّلَاة أفضل؟ قَالَ: طول الْقُنُوت ". وروى أَبُو دَاوُد: عَن (عبد الله) بن حبشِي الْخَثْعَمِي: " أَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] سُئِلَ أَي الْأَعْمَال أفضل؟ قَالَ طول الْقيام ". فَإِن قيل: فقد روى عَن الْمخَارِق قَالَ: " خرجنَا حجاجا فمررنا بالربذة فَوَجَدنَا أَبَا ذَر (قَائِما) يُصَلِّي، فرأيته لَا يُطِيل الْقيام وَيكثر الرُّكُوع وَالسُّجُود، فَقلت لَهُ فِي ذَلِك (فَقَالَ) : مَا ألوت أَن أحسن، إِنِّي سَمِعت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] قَالَ: من ركع رَكْعَة وَسجد سَجْدَة رَفعه الله بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة ". قيل لَهُ: لَيْسَ فِي هَذَا خلاف عندنَا للْأولِ، لِأَنَّهُ قد يجوز أَن يكون قَوْله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " من ركع رَكْعَة وَسجد سَجْدَة " على مَا قد أطيل قبله من الْقيام، وَيجوز أَن يكون كَمَا