← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
267 · ص303 · ج1
قيل لَهُ: / هَذَا حَدِيث لَا يَصح إِسْنَاده، وَإِن صَحَّ فدلالته مَقْصُورَة على أَن من أدْرك رَكْعَة من الْجُمُعَة أضَاف إِلَيْهَا أُخْرَى، وَلم يتَعَرَّض لمن أدْرك دون الرَّكْعَة. (بَاب إِذا خرج الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة ترك النَّاس الصَّلَاة وَالْكَلَام حَتَّى يفرغ من خطبَته) لقَوْله تَعَالَى: {وَإِذا قرئَ الْقُرْآن فَاسْتَمعُوا لَهُ وأنصتوا} ، قيل نزلت فِي اسْتِمَاع الْخطْبَة، فَلَو اشْتغل بِكَلَام أَو صَلَاة رُبمَا اسْتمرّ فَخَطب وَهُوَ فِي صلَاته أَو حَدِيثه فيفوته الْإِنْصَات أَو الِاسْتِمَاع، وَقد صَحَّ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: " إِذا قلت لصاحبك يَوْم الْجُمُعَة وَالْإِمَام يخْطب أنصت فقد لغوت ". فَإِذا كَانَ الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر المفروضان يحرمان فِي الْخطْبَة، فَصَلَاة (النَّفْل) أولى، وَلِأَنَّهُ لَو دخل وَالْإِمَام يُصَلِّي لَا يرْكَع، وَالْخطْبَة شَبيهَة بِالصَّلَاةِ.