← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
15 · ص51 · ج1
غسالة أَعْضَاء رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، والأغلب أَنَّهَا كَانَت غسالة أَعْضَائِهِ وَإِلَّا لما فعل بهَا الصَّحَابَة (مَا فعلوا، لِأَن) مَا يفضل من وضوئِهِ فِي الْإِنَاء مثل مَا يفضل من وضوئِهِ من الْبِئْر، فلولا كَانَ الَّذِي أخرجه بِلَال فضل وضوئِهِ لما فعلوا بِهِ مَا فعلوا، وَمَا ثَبت فِي حق النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (يثبت) فِي حق غَيره إِلَّا أَن يقوم دَلِيل على تَخْصِيصه بِهِ. وَأما مَا يدل على أَنه غير طهُور، خلافًا لمَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي قَوْله الْقَدِيم فَذَلِك ترك الْأَوَّلين بجمعه ليتوضأ بِهِ مرّة بعد أُخْرَى عِنْد فقد المَاء مَعَ قلَّة الْمِيَاه فِي الْحجاز، وَاخْتِلَافهمْ فِيمَا إِذا وجد (مَا لَا يَكْفِيهِ) من المَاء لحدثه هَل يجب اسْتِعْمَاله أم لَا؟ على قَوْلَيْنِ. (بَاب (الْوضُوء بالنبيذ)) كَانَ أَبُو حنيفَة رَضِي الله عَنهُ يَقُول: إِذا ألقِي فِي المَاء تُمَيْرَات تستحلب (عذوبة) المَاء حَتَّى صَار حلوا رَقِيقا (يسيل على الْأَعْضَاء) جَازَ الْوضُوء بِهِ عِنْد عدم المَاء محتجا فِي ذَلِك بِمَا روى:
→ prev 15 / 762 next ←