← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
371 · ص407 · ج1
وشهادته ظَاهِرَة غير خُفْيَة، لَا سِيمَا وَفِي إِزَالَة الخلوف بِالسِّوَاكِ إخفاء الصَّوْم، وَهُوَ أبعد من الرِّيَاء. (بَاب لَا يكره الصَّوْم بعد النّصْف من شعْبَان) أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ: عَن عبد الله بن أبي قيس، سمع عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا تَقول: " كَانَ أحب الشُّهُور إِلَى رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (أَن) يَصُومهُ شعْبَان، ثمَّ يصله برمضان ". فَإِن قيل: هَذَا مَحْمُول على أَنه كَانَ مُبَاحا للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فعله، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " لَا صَوْم بعد النّصْف من شعْبَان حَتَّى رَمَضَان ". مَحْمُول على أَنه كَانَ مَحْظُورًا على غَيره. قيل لَهُ: إِنَّمَا كَانَ النَّهْي على سَبِيل الإشفاق مِنْهُ على صوام رَمَضَان أَن يضعفوا، وَقَوله عَلَيْهِ السَّلَام: " أحب الصّيام إِلَى الله تَعَالَى صِيَام دَاوُد، كَانَ يفْطر يَوْمًا ويصوم يَوْمًا ". فأباح النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] صَوْم يَوْم وَفطر يَوْم من سَائِر الدَّهْر، فَدخل مَا بعد نصف شعْبَان فِي الْإِبَاحَة.
→ prev 371 / 762 next ←