← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
291 · ص327 · ج1
(بَاب لَا بَأْس بِالْجُلُوسِ على الْقُبُور) لما روينَاهُ آنِفا، وَرُوِيَ: " أَن عليا عَلَيْهِ السَّلَام كَانَ يجلس إِلَيْهَا ". وَمَا رُوِيَ من النَّهْي عَن أَن يجلس على الْقُبُور: قَالَ الطَّحَاوِيّ رَحمَه الله: " أُرِيد بذلك الْجُلُوس للغائط وَالْبَوْل ". وَإِلَى هَذَا ذهب / مَالك بن أنس، وَكَذَا فسره مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ. (بَاب اخْتلف مَشَايِخنَا فِي التَّلْقِين بعد الْمَوْت) قلت: وَالَّذِي صَحَّ عَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] هُوَ مَا رَوَاهُ مُسلم وَغَيره: عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : " لقنوا مَوْتَاكُم لَا إِلَه إِلَّا الله ". فَمن أجْرى لَفْظَة مَوْتَاكُم على حَقِيقَتهَا، ذهب إِلَى أَن الْمَيِّت يلقن بعد الْمَوْت، لِأَن الْمَيِّت حَقِيقَة من فارقته روحه فِي الْيَقَظَة. وَمن جعلهَا مجَازًا عَن من قرب من الْمَوْت قَالَ: لَا يلقن بعد الْمَوْت، وَإِنَّمَا يلقن
→ prev 291 / 762 next ←