← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
12 · ص48 · ج1
(بَاب " المَاء الْمُسْتَعْمل نجس فِي رِوَايَة ") (ذكر مَشَايِخ بَلخ عَن أبي حنيفَة ثَلَاث رِوَايَات فِي المَاء الْمُسْتَعْمل. إِحْدَاهَا: أَنه نجس نَجَاسَة مُغَلّظَة (كالبول وَالْخمر) وَهِي رِوَايَة الْحسن بن زِيَاد عَنهُ. وَالثَّانيَِة: أَنه نجس نَجَاسَة خَفِيفَة وَهِي رِوَايَة أبي يُوسُف عَنهُ. وَالثَّالِثَة: أَنه طَاهِر غير طهُور، وَهِي رِوَايَة مُحَمَّد بن الْحسن عَنهُ. ومشايخ الْعرَاق رووا عَن أبي حنيفَة أَنه طَاهِر غير طهُور رِوَايَة وَاحِدَة، واختارها الْمُحَقِّقُونَ من أَصْحَابنَا وَهِي القَوْل الْأَشْهر الأقيس الَّذِي عَلَيْهِ الْفَتْوَى. وَجه الرِّوَايَة الأولى) : قَالَ الله تَعَالَى: {وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا} فتسمية الْغسْل طَهَارَة يشْعر بالحكم باستقذار بدن الْمُحدث، لِأَن الطَّهَارَة فِي اللُّغَة عبارَة عَن التَّنَزُّه عَمَّا يستقذر. يُؤَيّد هَذَا قَوْله تَعَالَى {فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا} . وروى مُسلم عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] :
→ prev 12 / 762 next ←