← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
450 · ص493 · ج2
وَهَذِه الْمَسْأَلَة من أكبر الْأَدِلَّة على أَن أَبَا حنيفَة رَضِي الله عَنهُ يقدم الْخَبَر الْوَاحِد على الْقيَاس، (فَإنَّا) قدمنَا قَول الصَّحَابِيّ رَضِي الله عَنهُ على الْقيَاس، فبطريق الأولى أَن يقدم قَول رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] على الْقيَاس. (بَاب بيع ملك الْإِنْسَان بِغَيْر أمره صَحِيح مَوْقُوف) (الَّذِي) يدل على صِحَّته مَا روى البُخَارِيّ: فِي حَدِيث الثَّلَاثَة الَّذين أَصَابَهُم الْمَطَر فَدَخَلُوا فِي غَار (فِي) جبل فانحطت عَلَيْهِم صَخْرَة، فَقَالَ أحدهم: " اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي اسْتَأْجَرت أَجِيرا بفرق من أرز، فأعطيته (وأبى ذَلِك) أَن يَأْخُذهُ، فعمدت إِلَى ذَلِك الْفرق فزرعته، حَتَّى اشْتريت مِنْهُ بقرًا وراعيها، (ثمَّ جَاءَ فَقَالَ: يَا عبد الله أَعْطِنِي حَقي، فَقلت: انْطلق إِلَى تِلْكَ الْبَقر وراعيها) ، فَقَالَ: أتستهزئ بِي؟ قَالَ: فَقلت: مَا أستهزئ بك وَلكنهَا لَك. اللَّهُمَّ إِن كنت تعلم أَنِّي فعلت ذَلِك ابْتِغَاء وَجهك فافرج (عَنَّا) فكشف عَنْهُم ". التِّرْمِذِيّ: عَن حَكِيم بن حزَام: " أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بعث حَكِيم بن حزَام