← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
526 · ص569 · ج2
(كتاب الْقَضَاء) (بَاب لَا يكره الْجُلُوس فِي الْمَسْجِد للْقَضَاء) لِأَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ يفصل (بَين الْخُصُوم) فِي مُعْتَكفه، وَالْخُلَفَاء الراشدون كَانُوا يَجْلِسُونَ فِي الْمَسَاجِد لفصل الْقَضَاء، والمشرك الذِّمِّيّ لَيْسَ بممنوع من دُخُول الْمَسْجِد. فَإِن قيل: قَوْله تَعَالَى: {إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام} ، فِيهِ دَلِيل على أَنه لَا يجوز (دُخُوله) الْمَسْجِد. قيل لَهُ: معنى الْآيَة على أحد وَجْهَيْن: إِمَّا أَن يكون النَّهْي خَاصّا فِي الْمُشْركين الَّذين كَانُوا ممنوعين عَن دُخُول مَكَّة وَسَائِر الْمَسَاجِد، لِأَنَّهُ لم يكن لَهُم ذمَّة وَكَانَ لَا يقبل مِنْهُم إِلَّا الْإِسْلَام أَو السَّيْف، وهم مشركو الْعَرَب.
→ prev 526 / 762 next ←