← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
426 · ص469 · ج2
(كتاب الْبيُوع) (بَاب خِيَار الْمجْلس بعد عقد البيع غير ثَابت) (لقَوْله تَعَالَى: {يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالكُم بَيْنكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تكون تِجَارَة عَن ترَاض مِنْكُم} ، فأباح الْأكل بِوُجُود التَّرَاضِي عَن التِّجَارَة، وَالْبيع (تِجَارَة) ، فَدلَّ على نفي الْخِيَار، وَصِحَّة وُقُوع البيع للْمُشْتَرِي بِنَفس العقد، وَجَوَاز تصرفه فِيهِ. وَقَالَ تَعَالَى: {أَوْفوا بِالْعُقُودِ} وَهَذَا عقد (فَلَزِمَ) الْوَفَاء بِظَاهِر الْآيَة. وَفِي إِثْبَات الْخِيَار نفي لُزُوم الْوَفَاء بِهِ، وَقَالَ تَعَالَى: {وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم} فندب تَعَالَى / إِلَى الْإِشْهَاد على العقد توثقة لَهما، وَوُجُوب الْخِيَار لكل وَاحِد مِنْهُمَا يَنْفِي معنى التوثقة بِالْإِشْهَادِ، إِذْ لَا يلْزم أَحدهمَا لصَاحبه بِهِ حق. فَلَمَّا كَانَ فِي إِثْبَات الْخِيَار إبِْطَال معنى الْآيَة، كَانَ القَوْل بِإِيجَاب الْخِيَار سَاقِطا وَحكم الْآيَة ثَابتا) .