← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
382 · ص418 · ج1
(بَاب يجوز أَن يتطيب قبل الْإِحْرَام بِمَا يبْقى أَثَره بعده) البُخَارِيّ وَغَيره: عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: " كَأَنِّي أنظر إِلَى وبيص الطّيب فِي مفارق رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَهُوَ محرم ". وَهَذَا لَا خلاف فِيهِ بَين أَصْحَابنَا فِي الْمَشْهُور من الرِّوَايَة، وَلم ترو كَرَاهَته عَن أحد من أَصْحَابنَا (إِلَّا) عَن مُحَمَّد رَحمَه الله. (وَقد نسب) الْبَغَوِيّ (هَذَا القَوْل إِلَى أبي حنيفَة رَحمَه الله وَقَالَ) : " قَالَ أَبُو حنيفَة: إِن تطيب بِمَا يبْقى أَثَره بعد الْإِحْرَام فَعَلَيهِ الْفِدْيَة، كَمَا لَو استدام لبس الْمخيط. قَالَ والْحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ " /. قلت: لم يكف الْبَغَوِيّ فِي التعصب أَنه نسب إِلَى أبي حنيفَة خلاف مذْهبه حَتَّى جعل الحَدِيث حجَّة عَلَيْهِ، وَهَذَا الحَدِيث هُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة رَضِي الله عَنهُ. (ذكر الْغَرِيب:) وبيص الْمسك: بريقه (ولمعانه) . وَالله أعلم.
→ prev 382 / 762 next ←