← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
419 · ص455 · ج1
وَقد روى الطَّحَاوِيّ: (عَن سعيد بن الْمسيب) : " أَن رجلا أَتَى عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يَوْم النَّحْر فَقَالَ: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ إِنِّي تمتعت وَلم أهد وَلم أَصمّ فِي الْعشْر، فَقَالَ: سل فِي قَوْمك، ثمَّ قَالَ: يَا معيقيب أعْطه شَاة ". أَفلا ترى أَن عمر لم يقل لَهُ فَهَذِهِ أَيَّام التَّشْرِيق فصمها، فَدلَّ أَن تَركه ذَلِك وَأمره بِالْهَدْي أَن أَيَّام الْحَج الَّتِي أَمر الله الْمُتَمَتّع بِالصَّوْمِ فِيهَا هِيَ قبل يَوْم النَّحْر، وَأَن يَوْم النَّحْر وَمَا بعده من أَيَّام التَّشْرِيق لَيْسَ مِنْهَا. وَهَذَا مَذْهَب عَليّ بن أبي طَالب، وَإِلَيْهِ ذهب الْحسن وَعَطَاء وَالثَّوْري رَضِي الله عَنْهُم. (بَاب الْمحصر لَا يحل حَتَّى ينْحَر) قَالَ الله تَعَالَى: {فَإِن أحصرتم فَمَا اسْتَيْسَرَ من الْهَدْي وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله} ، (فَلَمَّا أَمر الله تَعَالَى الْمحصر أَن لَا يحلق رَأسه حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله) علم بذلك أَن الْمحصر لَا يحل من إِحْرَامه إِلَّا فِي وَقت مَا يحل لَهُ أَن يحلق رَأسه. وروى الطَّحَاوِيّ: عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة: {وَأَتمُّوا الْحَج وَالْعمْرَة لله فَإِن أحصرتم} ، قَالَ: إِذا أحْصر الرجل بعث بِالْهَدْي، " وَلَا تحلقوا رؤوسكم حَتَّى يبلغ الْهَدْي مَحَله، فَمن كَانَ مِنْكُم مَرِيضا أَو بِهِ أَذَى من رَأسه ففدية من صِيَام أَو صَدَقَة (أَو نسك) " صِيَام ثَلَاثَة أَيَّام، أَو يتَصَدَّق على سِتَّة مَسَاكِين كل مِسْكين
→ prev 419 / 762 next ←