← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
202 · ص238 · ج1
(بَاب إِن سجد على كور عمَامَته أَو فَاضل ثَوْبه جَازَ) البُخَارِيّ وَمُسلم: عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] (فِي شدَّة الْحر) ، فَإِذا لم يسْتَطع أَحَدنَا أَن يُمكن جَبهته من الأَرْض بسط ثَوْبه فَسجدَ عَلَيْهِ ". وَجه الِاسْتِدْلَال بِهَذَا الحَدِيث: أَن لَفْظَة ثَوْبه تعم الْمُتَّصِل بِهِ والمنفصل عَنهُ، وَالْغَالِب أَنه لم يكن عَلَيْهِم إِلَّا ثوب وَاحِد، وَلِهَذَا لما سَأَلُوا النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] عَن الصَّلَاة فِي الثَّوْب الْوَاحِد قَالَ: " أوكلكم يجد ثَوْبَيْنِ ". والبسط فِي حَالَة الصَّلَاة لَا يكون فِي الْغَالِب إِلَّا فِي الْمُتَّصِل بِهِ الملبوس. وَيُؤَيّد هَذَا مَا روى البُخَارِيّ: عَن أنس بن مَالك رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَيَضَع أَحَدنَا طرف الثَّوْب من شدَّة الْحر فِي مَكَان السُّجُود ". وَإِذا جَازَ هَذَا فِي فَاضل الثَّوْب، جَازَ فِي كور الْعِمَامَة، لِأَن أَمرهمَا وَاحِد. قَالَ البُخَارِيّ: " وَقَالَ الْحسن: كَانَ الْقَوْم يَسْجُدُونَ على الْعِمَامَة والقلنسوة ويداه فِي كمه ".
→ prev 202 / 762 next ←