← المكتبة ▭▭ 2 pages
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
176 · ص212 · ج1
رَضِي الله عَنهُ، قَالَ: " أَمرنِي رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَن (أذن) فِي صَلَاة الْفجْر فَأَذنت، فَأَرَادَ بِلَال أَن يُقيم فَقَالَ رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : / إِن أَخا صداء قد أذن، وَمن أذن فَهُوَ يُقيم ". قَالَ أَبُو عِيسَى: " حَدِيث زِيَاد لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث الأفريقي، والأفريقي ضَعِيف عِنْد أهل الحَدِيث، ضعفه يحيى بن سعيد وَغَيره، وَقَالَ أَحْمد: لَا أكتب حَدِيث الأفريقي، قَالَ: وَرَأَيْت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل يُقَوي أمره وَيَقُول هُوَ مقارب الحَدِيث ". (بَاب) قَالَ أَصْحَابنَا رَحمَه الله: إِذا كَانَ مَسْجِد لَهُ أهل معروفون فصلوا فِيهِ أَو بَعضهم بِأَذَان وَإِقَامَة، كره لغَيرهم أَن يُعِيدُوا الْأَذَان وَالْإِقَامَة. قَالُوا: لِأَن الْإِطْلَاق هَكَذَا سَبَب لتقليل الْجَمَاعَة معنى، لِأَن الْجَمَاعَة إِذا كَانَت لَا تفوتهم لَا يَجْتَمعُونَ، وَلِأَن الْمَسْجِد إِذا كَانَ لَهُ إِمَام (ثَابت) ، فَفِي صَلَاة غَيره بِالْجَمَاعَة إِسْقَاط الخصيصة. وَرُوِيَ عَن أبي يُوسُف أَنه إِنَّمَا يكره إِذا كَانَ على سَبِيل الِاجْتِمَاع والتداعي، وَقَامَ مقَام (الإِمَام) الأول، أما إِذا أَقَامَ الصَّلَاة بِوَاحِد أَو اثْنَيْنِ فِي نَاحيَة الْمَسْجِد
→ prev 176 / 762 next ←