← المكتبة ▭▭ صفحتان
اللباب في الجمع بين السنة والكتاب
الخزرجي المنبجي الفقه الحنفي 686 هـ
A− A+
70 · ص106 · ج1
قَالَ أَبُو عِيسَى: " وَالْعَمَل على هَذَا عِنْد أَكثر أهل الْعلم من أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، وَمن بعدهمْ أَن الْأُذُنَيْنِ من الرَّأْس، وَبِه يَقُول سُفْيَان الثَّوْريّ وَأحمد وَإِسْحَاق رَحِمهم الله تَعَالَى ". (بَاب تَخْلِيل اللِّحْيَة مُسْتَحبّ وَلَيْسَ بِسنة) التِّرْمِذِيّ: عَن حسان بن بِلَال قَالَ: " رَأَيْت عمار بن يَاسر تَوَضَّأ فخلل لحيته فَقيل لَهُ، أَو فَقلت لَهُ: أتخلل لحيتك؟ فَقَالَ: وَمَا يَمْنعنِي وَقد رَأَيْت رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يخلل لحيته ". فالإنكار على عمار بن يَاسر دَلِيل على أَن هَذَا الْأَمر كَانَ متروكا عِنْدهم، وَلِأَن أَكثر من حكى وضوء رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لم يحكه. وروى أَبُو دَاوُد: عَن أنس رَضِي الله عَنهُ: " أَن رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] كَانَ إِذا تَوَضَّأ أَخذ كفا من مَاء فَأدْخلهُ تَحت حنكه فخلل بِهِ لحيته، ثمَّ قَالَ: هَكَذَا أَمرنِي رَبِّي ". وَهَذَا يدل على أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بِهِ. (ذكر مَا فِي هذَيْن الْحَدِيثين من الْغَرِيب:) يخلل: أَي يدْخل يَده فِي خلل لحيته وَهِي الْفروج الَّتِي بَين الشّعْر، وَمِنْه فلَان خَلِيل أَي مخالل حبه فرج جِسْمه حَتَّى يبلغ إِلَى قلبه، وَمِنْه الْخلال.